تعقد الدول الضامنة (روسيا – تركيا – إيران) جولة جديدة من مشاورات أستانة لخفض التصعيد في مناطق التماس بين الفصائل المسلحة والجيش السوري، بعد توقف دام لما يقارب خمسة أشهر منذ يونيو الماضي، بسبب تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكازاخستانية ايبك صمادياروف بأن الجولة التاسعة عشرة من المحادثات رفيعة المستوى للدول الضامنة لعملية التسوية السورية ستنعقد في العاصمة الكازاخستانية نهاية الشهر الجاري بحضور الدول الضامنة ووفدين من الحكومة السورية والمعارضة السورية.

وتأتي هذه الجولة في ظل الجمود الذي يسيطر على الوضع السوري على المستوى السياسي والعسكري، خصوصاً بعد توقف مشاورات اللجنة الدستورية التي كانت مقررة في يونيو الماضي، حيث أعلنت روسيا أن سويسرا التي تستضيف هذه المشاورات لم تعد دولة محايدة بسبب مواقفها من الحرب الأوكرانية وفرض عقوبات على المسؤولين الروس.

ويرى مراقبون أن استئناف مشاورات أستانة في النسخة التاسعة عشرة في ظل توقف المسار الدستوري، يعني أن اللجنة الدستورية لم تعد قائمة بالنسبة للتوجهات الروسية إلى جانب الحكومة السورية بسبب الخلافات على فهم آليات عمل اللجنة الدستورية، خصوصاً آلية تطبيق القرار 2254.

وتسعى المشاورات هذه المرة إلى تثبيت وقف إطلاق النار في ظل الاختراقات المنتهكة من قبل فصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا، إذ طالما تقع حوادث إطلاق نار على مواقع تابعة للجيش السوري ما يؤدي إلى سقوط قتلى، آخر هذه الاختراقات الأسبوع الماضي، حيث قتل جندي سوري في مناطق قريبة من خفض التصعيد.