حذرت كوريا الشمالية من «أقوى إجراء مضاد» ضد أي محاولة لانتهاك سيادتها، منتقدة كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بسبب تدريباتهما الجوية المشتركة، فيما تعهد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا تعزيز القدرات البحرية والعسكرية لبلاده. وأصدرت وزارة الخارجية الكورية الشمالية التحذير، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، حسب شبكة «كيه.بي.إس.وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية أمس. وقالت الوزارة إن بيونغيانغ حذرت بشكل واضح من أنه إذا لم ترغب الولايات المتحدة في رؤية وضع خطير، يضر بمصالحها الوطنية، يتعين أن تتوقف على الفور عن التدريب الجوي المشترك المستفز «فيجيلانت ستورم» أي العاصفة اليقظة. وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة تجاهلت مطالب كوريا الشمالية بإجراء تدريبات جوية مشتركة لأهداف عدائية، بينما مددت فترة التدريب بسبب الإجراء الشرعي المضاد للدفاع عن النفس لكوريا الشمالية، ودعت إلى اجتماع لمجلس الأمن. ووصفت الوزارة التحركات الأمريكية بأنها «غير مسؤولة ومتهورة»، ونددت بالعملية الجوية بوصفها انتهاك خطير لأمن دولة ذات سيادة وتحدياً سافراً لرغبة المجتمع الدولي لتحقيق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة.

إجراء مضاد

وذكرت بيونغيانغ أنها لن تتسامح على الإطلاق مع أي محاولة من قبل قوات معادية لانتهاك سيادتها ومصالحها الأمنية وسترد بأقوى إجراء مضاد.

وزار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا حاملة الطائرات الأمريكية «رونالد ريغان»، أمس، في إطار استعراض للأسطول الدولي. وشاركت 18 سفينة حربية في الاستعراض من 12 دولة، من بينها الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والهند ونيوزيلندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، بينما أرسلت الولايات المتحدة وفرنسا أيضاً طائرات حربية. والتقى كيشيدا السفير الأمريكي لدى اليابان رام إيمانويل على متن «رونالد ريغان»، وهي حاملة الطائرات الوحيدة المنتشرة قبالة قاعدة يوكوسوكا البحرية الأمريكية. وقال السفير إيمانويل إن القوات الأمريكية ستشارك على الأرجح في «أحد أكبر التدريبات» مع القوات اليابانية.أضاف «إننا نجعل من تلك التدريبات الثنائية والثلاثية منتظمة وروتينية وجديرة بالثقة وحازمة». كما شدد على أهمية حلفاء واشنطن في المنطقة، وقال إن هذا الأمر «يضع الصين في المكان الخلفي».

المرة الأولى

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها اليابان مراجعة للأسطول الدولي منذ 20 عاماً. ولم تشارك الصين في الاستعراض، لكنها ستشارك في الندوة البحرية لغرب المحيط الهادئ التي تستمر يومين، والتي ستعقد في يوكوهاما اعتباراً من اليوم. ومن المتوقع أن يحضر ضباط بحريون من حوالي 30 دولة الاجتماع لمناقشة قضية الأمن البحري. وتعهد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا تعزيز القدرات البحرية والعسكرية لبلاده، محذّراً من أن الدول يجب أن تستعد للتعامل مع المعتدين. وقال كيشيدا في كلمة ألقاها في مناسبة استعراض الأسطول البحري الياباني الدولي «يجب أن نستعد لعصر يظهر فيه لاعبون يخالفون القواعد ويستخدمون القوة أو التهديدات لتدمير السلام والأمن في دول أخرى».وتأتي هذه التصريحات فيما تضع طوكيو خططاً أمنية قد تتطلّب مضاعفة الإنفاق الدفاعي للبلاد في غضون خمس سنوات. ويحدّ دستور اليابان السلمي من حيث المبدأ من قدراتها العسكرية.