غادر رئيس الحكومة الباكستانية السابق عمران خان المستشفى أمس، بعد ثلاثة أيام من إصابته بالرصاص في ساقيه في محاولة اغتيال فاشلة، حسب ما أفاد أحد مساعديه المقرّبين. وأدّى الهجوم الذي قال خان إنّ خلَفَه شهباز شريف يقف وراءه، وفق تعبيره إلى إثارة توتّر سياسي في البلد الذي يشهد اضطرابات منذ الإطاحة بخان من السلطة في أبريل الماضي. وقال وزير الإعلام السابق فؤاد شودري إنه غادر المستشفى، بينما عرض تلفزيون محلّي مشاهد تُظهره وهو يغادر عيادة في لاهور على كرسي متحرّك مرتدياً ثياب المستشفى.

وأصبح نجم الكريكيت السابق عمران خان رئيساً للحكومة في عام 2018، بعد فوز حزبه حركة الإنصاف الباكستانية في الانتخابات التشريعية، بناء على برنامج يجمع بين إصلاحات اجتماعية ومكافحة الفساد والمحافظة الدينية.

وقال خان إن مسيرة احتجاجية باتجاه العاصمة ستستأنف غداً بعدما كانت قد توقفت بعد إصابته. وتحدث خان من مستشفى شوكت خانم، جالساً على كرسي متحرك وساقه اليمنى مرفوعة بضمادات. وكرر خان مطالبته بإجراء تحقيق في إطلاق النار واستقالة ثلاث شخصيات قوية في الحكومة والجيش زعم تورطهم في شن الهجوم عليه.

مرة أخرى

وقال خان إن المسيرة ستنطلق مرة أخرى من وزير أباد. وكانت مسيرته الاحتجاجية، التي بدأت في 28 أكتوبر، سلمية حتى هجوم الخميس. وأضاف إن المسيرة ستستغرق من 10 إلى 15 يوماً للوصول إلى روالبندي، حيث من المتوقع أن تنضم القوافل من أجزاء أخرى من البلاد إلى المسيرة.

وذكر خان أن مسيرة أنصاره باتجاه العاصمة للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، والتي تعطلت جراء الهجوم، ستستأنَف الثلاثاء لكنه لن ينضم إليها شخصياً إذ لا يزال يتعافى من إصابته. وقال إنه سيبقى على اتصال مع المشاركين في المسيرة الرئيسة من خلال رابط إعلامي وسيقود في النهاية «بحر الناس» نحو إسلام أباد.

لجنة تحقيق

وعبر خان عن ترحيبه بعرض الحكومة تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في الهجوم الذي تعرض له. جاء هذا في تسجيل مصور مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي من مستشفى في مدينة لاهور شرقي البلاد، حيث يتلقى خان العلاج بعد تعرضه لإطلاق نار في مسيرة احتجاجية قبل ثلاثة أيام. وأعلنت الحكومة أنها ستحقق في الحادث. وأثار حادث إطلاق النار مخاوف بشأن تنامي عدم الاستقرار السياسي في باكستان التي لها تاريخ من العنف السياسي والاغتيالات. ويرى محلّلون أنّ محاولة الاغتيال واتهامات خان أدخلت باكستان في «مرحلة خطيرة». وقال المحلل السياسي توصيف أحمد خان وهو أيضاً عضو في مكتب لجنة حقوق الإنسان الباكستانية «هذا وضع محفوف بالمخاطر، ليس فقط للعملية الديمقراطية ولكن أيضاً للبلاد، وخصوصاً في ما يتعلّق بالتنمية الاقتصادية».