أعلن ممثل خدمات الطوارئ بمنطقة خيرسون التي ضمتها روسيا إليها، أن القوات الأوكرانية قصفت محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية، المقامة على سد كاخوفكا الضخم، ما أدى لانقطاع الكهرباء عن كامل المدينة. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن ممثل خدمات الطوارئ المعين من جانب روسيا أن القوات الأوكرانية أطلقت 6 صواريخ من طراز هيمارس نجحت الدفاعات بإسقاط 5 صواريخ منها وأصاب صاروخ واحد السد، ما تسبب بدمار كبير، متهماً القوات الأوكرانية بمحاولة تدمير سد محطة كاخوفسكايا و«تهيئة الظروف المسبقة لكارثة إنسانية». وكتبت السلطات المعينة من موسكو في بيان على تلغرام أنه «نتيجة هجوم إرهابي نظمه الجانب الأوكراني، تضررت ثلاثة أبراج إسمنتية تحمل خطوط جهد عال على محور بيريسلاف-كاخوفكا». وأضافت «حالياً، لا توجد كهرباء ولا ماء في المدينة وفي بعض أحياء المنطقة».

بالتزامن، أعلن نائب حاكم منطقة خيرسون، كيريل ستريموسوف، أن القوات المسلحة الأوكرانية تقوم بحشد أعداد كبيرة من الدبابات والعربات المدرعة في اتجاه خيرسون. وقال على «تلغرام»: «قوات كبيرة من القوميين الأوكران تحشد قواتها في ضواحي منطقة خيرسون». وأضاف: «إنهم يكدسون كمية كبيرة جداً من المعدات ويحشدون عدداً متزايداً من المرتزقة والعربات المدرعة والدبابات الأجنبية استعداداً للهجوم على محور خيرسون». وأعلنت الإدارة الإقليمية في المقاطعة عن تشكيل مجموعات من الدفاع الشعبي للرجال المتبقين في المدينة.

تحييد مسلحين

بدورها، أكدت القوات الروسية أمس، أنها حيدت 620 مسلحاً أوكرانياً ومن جنسيات غربية، في مناطق مختلفة من منطقتي دونيتسك ولوغانسك ومقاطعة خاركوف. وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية، إنه تم تم تحييد ما يصل إلى 100 من مقاتلي التشكيلات الأوكرانية و الأجانب، بما في ذلك حوالي 40 من الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا، بالإضافة إلى تدمير 10 مركبات قتالية مصفحة، في منطقة كراسني ليمان في دونيتسك، نتيجة لضربة عالية الدقة من قبل القوات الجوية الروسية.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها حيدت ما يصل إلى 70 جندياً أوكرانياً وتدمير دبابة وعربة قتال مشاة وأربع شاحنات صغيرة ومدافع هاوتزر أمريكية الصنع من طراز «أم777» جنوب دونيتسك.

قصف مكثف

من جانبها، قالت السلطات الأوكرانية إن القوات الروسية كثفت غاراتها في منطقة تشهد اشتباكات عنيفة شرقي أوكرانيا، ما يفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها السكان والجيش المدافع عن المنطقة بعد ضم موسكو لها وإعلان الأحكام العرفية في منطقة دونيتسك.

وقال بافلو كيريلينكو، حاكم المنطقة، إن الهجمات دمرت محطات الطاقة التي تخدم مدينة باخموت وبلدة سوليدار القريبة، بشكل كامل تقريباً. وأعلن في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية أن القصف أدى إلى مقتل مدني واحد وإصابة ثلاثة آخرين.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه أول من أمس، إن القتال يتواصل على طول خط المواجهة الذي يمتد لأكثر من 1000 كيلومتر، حيث أطلقت روسيا ليل السبت أربعة صواريخ وشنت 19 غارة جوية استهدفت أكثر من 35 قرية في سبع مناطق، من تشيرنييف وخاركيف في الشمال الشرقي إلى خيرسون وميكولايف في الجنوب، وفقاً لمكتب الرئيس الأوكراني.

وتركز القصف الروسي على استهداف البنية التحتية للطاقة خلال الشهر الماضي، ما تسبب في نقص الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد. وكان مقرراً أن تشهد كييف انقطاع التيار الكهربائي كل ساعة بالتناوب، أمس، في أجزاء مختلفة من المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 3 ملايين نسمة والمنطقة المحيطة بها.