حين فاز الرئيس الصيني شي جين بينغ الشهر الماضي بفترة ولاية ثالثة في منصب الأمين العام للحزب الشيوعي، خلال المؤتمر، الذي يقيمه الحزب مرتين كل عشر سنوات، دعا إلى الاستعداد لأوضاع صعبة وتعزيز الأمن القومي، وجدد دعمه للسياسة، التي تهدف إلى القضاء على كوفيد، لكن الصين لم تتراجع عن سياسة النمو، التي تنتهجها منذ سنوات طويلة بدون انقطاع.
وخلال قمة الاستثمار العالمية للقادة الماليين في هونغ كونغ أكد مسؤولون كبار من بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) والجهات المنظمة لقطاعي الأوراق المالية والبنوك للحضور، عبر رابط فيديو أن الصين ستحافظ على استقرار سوقي العملة والعقارات، وأنها ملتزمة باستراتيجية اقتصادية داعمة للنمو.
واعتبر فانغ شينغ هاي، نائب رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أن تقرير العمل الذي قدمه الرئيس الصيني في مؤتمر الحزب أعاد التأكيد على مركزية النمو الاقتصادي في عمل الحزب والدولة بالكامل، وهذا أمر له دلالة كبيرة، ويظهر أن الصين تركز بشكل كامل على النمو.
ولا يبدو أن الإغلاقات المتكررة لمناطق مكتظة بالسكان والمصانع لمكافحة كوفيد 19 مقلقة لمحافظ بنك الشعب الصيني، يي جانغ، الذي أكد أن الصين ستواصل تحرير أسواقها، وأن الإصلاح وسياسة الباب المفتوح سيستمران، مشدداً على أن «الاقتصاد الصيني لا يزال بشكل عام على المسار الصحيح على الرغم من بعض التحديات والضغوط».
وتشكل إجراءات الإغلاق، التي أعيد فرضها بسبب كوفيد عبئاً ثقيلاً على أنشطة الشركات في الصين، وكذلك على ثقة المستهلكين.
وفي أحدث تداعيات الجائحة، قالت شركة نيو لتصنيع السيارات الكهربائية إنها علقت الإنتاج في مدينة هيفي شرق البلاد وسط تزايد حالات الإصابة بكوفيد 19، بينما أعلنت شركة يم تشاينا المشغلة لسلسلتي مطاعم كنتاكي وبيتزا هت الإغلاق المؤقت أو تقليص الخدمات في أكثر من ألف مطعم من مطاعمها في الصين.
وعلى الرغم من الرياح المعاكسة للاقتصاد ترى وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» في تقرير نشرته، اليوم، أن التفاؤل يمكن أن يُرى في هدير الآلات وطرق الشحن المزدحمة في جميع أنحاء البلاد. وتحدث التقرير عن نشاط كثيف في ميناء يانغلوه في ووهان، وهو مركز تصنيع في وسط الصين، مع تفاؤل أن يزداد الطلب على النقل بشكل أكبر مع وصول موسم الشحن ذروته، خلال بقية العام.
وطرحت الصين حزمة سياسات لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد، وأضافت تدابير متابعة لمواجهة الصدمات الناجمة عن عوامل أكبر من المتوقع منذ أبريل من هذا العام، وبفضل التحركات الحاسمة في الوقت المناسب عكس الاقتصاد الأداء الضعيف، الذي شهده في أوائل الربع الثاني، وبدأ في اكتساب الزخم بحسب تقرير «شينخوا».
وخلال الفترة المتبقية من العام من المتوقع أن يستمر الدعم الحكومي للانتعاش الاقتصادي، وحث اجتماع تنفيذي لمجلس الدولة الصيني انعقد الأسبوع الماضي على التنفيذ الكامل للسياسات، لتعزيز الاتجاه التصاعدي.
الصين.. «المسار الصحيح» في هدير المصانع وطرق الشحن المزدحمة
