أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الأربعاء التزام بلاده بالاستثمار في باكستان، رغم العقبات التي طفت على السطح مؤخرا بسبب مخاوف أمنية وتباطؤ الاقتصاد العالمي.

واستشهد شي بـ ”الشراكة الاستراتيجية في جميع الأحوال” بين البلدين خلال اجتماع في بكين مع رئيس الوزراء الباكستاني المنتخب حديثا شهباز شريف، وفق ما اوردت وكالة أنباء شينخوا الرسمية.

تعود العلاقات بين بكين وإسلام أباد إلى حقبة الحرب الباردة، مدفوعة جزئيا بالتوترات مع الهند، التي تمتد حدودها الطويلة مع الصين وتدور حولها نزاعات بينهما أشعلت فتيل حرب عام 1962 واشتباكات بعدها.

خصصت الصين عشرات الملايين من الدولارات لبناء محطات طاقة وبنية تحتية أخرى في باكستان، وأشار شي إلى روابط النقل إلى ميناء غوادر المطل على بحر العرب وفي المركز التجاري الجنوبي كراتشي كعناصر رئيسية في هذا التعاون.

تعد باكستان حلقة وصل رئيسية في ”مبادرة الحزام والطريق” الصينية، التي تهدف إلى بناء وربط موانئ وسكك حديدية وطرق لتوسيع نطاق التجارة الصينية في بلدان عبر آسيا وإفريقيا وأوروبا.

نقل آلاف العمال الصينيين للعمل في تلك المشروعات، رغم عدم ترحيب جميع الباكستانيين بوجودهم.

ففي أبريل قتل ثلاثة صينيين وسائقهم الباكستاني عندما فجر انتحاري شاحنتهم.

وكان من بين القتلى الصينيين مدير معهد كونفوشيوس الذي شيدته الصين والذي يقدم فصولا لخريجي اللغة الصينية، ومعلمان اثنان. وأعلن جيش تحرير بلوشستان، وهو جماعة مسلحة، مسؤوليته عن الهجوم.

وتطرق شي إلى القضايا الأمنية، قائلا إنه ”يشعر بقلق كبير بشأن سلامة الصينيين في باكستان"، معبرا عن أمله في أن "تتمكن باكستان من توفير بيئة موثوقة وآمنة للمؤسسات والأفراد الصينيين في باكستان”.

وفي بيان صادر عن مكتبه، وجه شريف الشكر للرئيس الصيني على ”مساعدة الصين القيمة لجهود الإغاثة وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار في باكستان في أعقاب الدمار الناجم عن الفيضانات الشديدة في البلاد”.

واضاف إن الجانبين اتفقا على تسريع وتيرة المشروعات، كما ناقشا توسيع الاستثمارات الصينية في أفغانستان.