تواصل القوات الروسية استعداداتها الميدانية، في ظل تقارير رائجة منذ أسابيع عن مخطط للقوات الأوكرانية لهجوم واسع على مقاطعة خيرسون، وهي إحدى المناطق الأربع التي ضمتها روسيا إليها. وتراهن موسكو على آلاف الجنود الذين تمت تعبئتهم في إطار التعبئة الجزئية، كما على تزامن المعركة المرتقبة مع حلول فصل الشتاء الذي يعتبر خبراء أنه يعطي أفضلية قتالية للقوات الروسية.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس، إن 87 ألف عسكري فقط، من أصل 300 ألف تمت تعبئتهم في إطار عملية التعبئة الجزئية الأخيرة، أرسلوا إلى جبهات القتال. ونقلت «روسيا اليوم» الإخبارية عن شويغو قوله إن حوالي ثلاثة آلاف مدرب عسكري، ممن اكتسبوا خبرة قتالية وشاركوا في «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا، أشرفوا على التدريبات التي تلقاها الجنود.

وأضاف شويغو إن القوات الروسية تهاجم البنية التحتية الأساسية لأوكرانيا، ما يسمح بالحد من قدرات الجيش الأوكراني. وأشار إلى «اتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع وقوع ضحايا من المدنيين الأوكرانيين». وقال: «القوات المسلحة الأوكرانية تواصل قصف محطة الطاقة النووية في زابوريجيا، ونقاط الإجلاء، ومراكز توزيع المساعدات الإنسانية، وتتعمد شن ضربات على مناطق تجمع السكان المدنيين».

إجلاء السكان

وأعلنت السلطات الروسية في خيرسون أمس، البدء بنقل آلاف الأشخاص الإضافيين في هذه المنطقة التي تشهد هجوماً تشنه قوات كييف. وقال الحاكم المعين في خيرسون من قبل موسكو فلاديمير سالدو، لبرنامج «سولوفيوف» الإذاعي الروسي، «سنقوم بنقل ما يصل إلى 70 ألف شخص» موجودين حالياً في قطاع بعمق 15 كيلومتراً إلى الشرق على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو.

وأعلنت القوات الروسية الأسبوع الماضي، أن 70 ألف مدني غادروا مساكنهم الواقعة غرباً على الضفة اليمنى للنهر والأقرب إلى خط المواجهة. وأكد سالدو أن عمليات الإجلاء الجديدة قد تم البت فيها في مواجهة خطر «هجوم صاروخي محتمل» على سد يقع على النهر، سيؤدي تدميره إلى «فيضان الضفة اليسرى».

وقال سالدو «بدأنا بالفعل» عمليات الإجلاء الجديدة وسيتم نقل النازحين «على عمق أكبر» إلى خيرسون أو «إلى مناطق أخرى في روسيا». وأضاف، في منشور على تيليغرام، إنه قرر توسيع منطقة إجلاء للسكان في المنطقة وطلب لأول مرة من المدنيين على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو مغادرة منازلهم.