شنّ الجيش الروسي أمس، هجوماً مكثفاً على أهداف في مناطق أوكرانية عدة، تاركاً أجزاء من كييف ومناطق أخرى من دون كهرباء وماء، بعد يومين على هجوم بمسيرات جوية وبحرية استهدف الأسطول الروسي في شبه جزيرة القرم، نسبته موسكو إلى أوكرانيا بمساعدة المملكة المتحدة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجمات بأسلحة دقيقة بعيدة المدى على مراكز التحكم التابعة للقوات الأوكرانية، بالإضافة إلى محطات ومراكز الطاقة في أوكرانيا، مؤكدة «تحقيق كل الأهداف».
وأضافت: «استهداف ومقتل أكثر من 60 من الجيش الأوكراني في ضربات نفذت في إقليم دونتيستك.. وتدمير 4 مستودعات للأسلحة والذخائر و13 مسيرة أوكرانية في خيرسون وفي إقليم دونيتسك»، وفقاً لما نقل موقع «سكاي نيوز عربية».
وأفاد رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميكال بـ«انقطاع الكهرباء عن مئات البلديات في أكثر من 7 مناطق أوكرانية نتيجة القصف الصاروخي الروسي»، واتهم روسيا باستهداف البنية التحتية المدنية الحساسة وليس العسكرية.
وتابع: «القصف الصاروخي الروسي عبر الصواريخ والمسيرات استهدف 10 مناطق، حيث تضررت أكثر من 18 منشأة، ومعظم الأهداف التي تم استهدافها ترتبط بالطاقة والكهرباء».
50 صاروخاً
وبحسب الجيش الأوكراني، فقد «أُطلق أكثر من 50 صاروخ كروز» على أوكرانيا باستخدام الطائرات، من شمال بحر قزوين ومنطقة روستوف الروسية. وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى تعرض محطات الطاقة الكهرومائية للهجوم أيضاً في منطقة كييف، وفي أوديسا وزابوريجيا في الجنوب، وفي منطقة تشيركاسي في الوسط.
ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا لكن الانفجارات هزت مدنًا من بينها كييف، حيث قال مسؤولون محليون إن 350 ألف شقة انقطعت عنها الكهرباء، فيما تأثرت إمدادات المياه وتعطلت أنظمة الهاتف المحمول في بعض المناطق. وقال رئيس بلدية خاركيف إن صواريخ استهدفت «منشأة حيوية للبنية التحتية» في المدينة الواقعة في الشمال الشرقي.
كذلك، أعلنت مولدافيا أن بقايا صاروخ روسي أسقطته قوات كييف سقطت على قرية مولدوفية عند الحدود مع أوكرانيا. وقالت وزارة الداخلية المولدوفية «وقع صاروخ أسقطته الدفاعات الجوية الأوكرانية على الطرف الشمالي من منطقة نسلافتشي في جمهورية مولدافيا، بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.
وأشار رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتسشكو عبر «تلغرام»، «جراء الأضرار اللاحقة بمنشأة للطاقة قرب كييف انقطعت المياه عن 80 % من المستهلكين في العاصمة بعد الضربات الروسية»، مضيفاً أن «350 ألف منزل في كييف من دون تيار كهربائي».
وصباح السبت، استهدف هجوم بالطائرات المسيّرة سفناً عسكرية ومدنية تابعة للأسطول الروسي في البحر الأسود ومتمركزة في خليج سيباستوبول في شبه جزيرة القرم، الأمر الذي أثار غضب موسكو. وقد تضرّر زورق حربي. واتهمت وزارة الدفاع الروسية لندن بمساعدة كييف في تنفيذ هذا العمل الذي وصفته بالإرهابي، الأمر الذي نفته المملكة المتحدة بشدة.
