بعد ليلة من الابتهاج في البرازيل، رحب كبار قادة العالم بفوز لولا دا سيلفا الذي يستعد لتولي ولاية رئاسية معقدة، إذ إن خصمه جايير بولسونارو لم يكن - حتى نهاية يوم أمس - قد اعترف بعد بهزيمته. ولزم الرئيس المنتهية ولايته الصمت قبل فترة انتقالية يتوقع أن تستمر حتى الأول من يناير.

في موسكو، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين عن أمله في «أن نعمل على مواصلة تنمية التعاون الروسي-البرازيلي البناء في كل المجالات من خلال جهود مشتركة»، حيث تشترك البرازيل في تحالف بريكس الذي يضم أيضاً الصين والهند وجنوب أفريقيا. وفي بكين أكد متحدث باسم الخارجية أن الصين مستعدة للارتقاء بالشراكة بين البلدين إلى «مستوى أعلى».

وهنّأ الرئيس الأمريكي جو بايدن الزعيم اليساري سيلفا، وقال إنه «يتطلّع إلى العمل» معه «لمواصلة التعاون بين بلدينا».

وهنأ مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزب بوريل دا سيلفا على فوزه في الانتخابات الرئاسية البرازيلية.

كذلك هنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لولا، معتبراً أنّ انتخابه رئيساً للبرازيل «يفتح صفحة جديدة في تاريخ» هذا البلد.

صمت

لكن صمت جاير بولسونارو المدوي الذي هزم بفارق بسيط في الدورة الثانية الأحد (49,1 % من الأصوات في مقابل 50,9 %) والذي لا يزال عليه الحكم لمدة شهرين، مليء بالتهديدات.

وقال لياندرو كونسينتينو المحلل السياسي في جامعة انسبر الخاصة في ساو باولو، إن «أسوأ ما يمكن أن يحدث هو ألا يسمع البرازيليون في الليلة نفسها موقف رئيسهم (بولسونارو)، الأمر الذي من شأنه أن يلقي بالشكوك حول قبوله نتيجة الانتخابات».

تعايش

سيتعين على دا سيلفا أن يوحد بلداً عرف إدارة مضطربة خلال ولاية سلفه مدى أربع سنوات، انقسم بسبب أكثر الحملات استقطاباً في تاريخه الحديث. وقال كونسينتينو إن «نصف السكان غير راض» عن النتيجة، وأضاف «سيضطر لولا إلى مد يده لأولئك الذين لم يصوتوا له ويؤكد لهم أنه رئيس جميع البرازيليين من دون استثناء». وأوضح «سيضطر لولا إلى إرساء الهدوء في البلاد».

وسيتعين عليه أيضاً التعايش مع برلمان أدت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في الثاني من أكتوبر إلى ميله أكثر إلى اليمين المتطرف، حيث أصبح الحزب الليبرالي بزعامة جايير بولسونارو أول كتلة في مجلس النواب كما هو في مجلس الشيوخ.