فجّر القرار الروسي تعليق اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية موجة واسعة من ردود الفعل الدولية، وسط تحذيرات من تسبب الخطوة في ازدياد الجوع العالمي، وقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إن الجوع العالمي قد يزداد بسبب تعليق الاتفاق، مضيفاً: «إنه أمر مشين حقاً، ليس هناك أي ميزة لما يفعلونه، تفاوضت الأمم المتحدة على ذلك الاتفاق، وقد تكون هذه نهاية له».
إلى ذلك، اتهم وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، روسيا باستخدام الغذاء كسلاح بوقف مشاركتها في اتفاق الحبوب، وذلك من خلال زيادة تفاقم الأزمات الإنسانية، وقال بلينكن في بيان، إن أي إجراء من جانب روسيا لتعطيل هذه الصادرات المهمة للحبوب هو في الأساس بيان، مفاده أنه يتعين على الناس والعائلات في جميع أنحاء العالم دفع المزيد، من أجل الغذاء أو الجوع.
دعوات تراجع
بدوره، قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن القرار يعرض للخطر طريق التصدير الرئيسي للحبوب والأسمدة، التي تشتد الحاجة إليها لمعالجة الأزمة الغذائية العالمية، الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، داعياً روسيا للتراجع عن قرارها.
في السياق، دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى استبعاد روسيا من مجموعة العشرين بسبب الحظر، الذي فرضته موسكو على صادرات الحبوب، واصفاً القرار بأنه متوقع، وقال زيلينسكي: إن روسيا تعمدت تفاقم أزمة الغذاء منذ سبتمبر، مشيراً إلى أن نحو 176 سفينة محملة بالحبوب ممنوعة حالياً من الإبحار من موانئ أوكرانيا.
وكشفت الأمم المتحدة على لسان ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن أن المنظمة الدولية على اتصال بالسلطات الروسية، مشددة على ضرورة امتناع كل الأطراف عن أي عمل من شأنه إعاقة مبادرة الحبوب.
على صعيد متصل، قال مسؤول تركي، إن محادثات جارية مع روسيا، حول وضع اتفاقية تصدير الحبوب، وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء، أمس، أن المسؤول قال: إن هناك أسباباً تدعو للتفاؤل رغم الخطوة التي اتخذتها روسيا.
في المقابل، انتقدت موسكو واشنطن، لإصدارها ما وصفه بتأكيدات كاذبة بشأن قرار تعليق المشاركة في اتفاق استئناف صادرات الحبوب، وكتب السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف على تطبيق تليغرام: «رد فعل واشنطن على الهجوم الإرهابي على ميناء سيفاستوبول شائن حقاً، لم نر أي علامة تنديد بالأعمال المتهورة لنظام كييف، يتم تجاهل كل المؤشرات على ضلوع متخصصين عسكريين بريطانيين في تنسيق الهجوم الكبير باستخدام طائرات مسيرة».
في الأثناء، أعلن مركز التنسيق المشترك المكلف الإشراف على تطبيق اتفاق دولي وقع لتصدير الحبوب الأوكرانية، أن أي حركة لسفن شحن تنقل الحبوب الأوكرانية لم تسجل في البحر الأسود، أمس، وقال المركز في بيان: «تعذر التوصل إلى اتفاق في مركز التنسيق المشترك بشأن حركة خروج سفن الشحن ودخولها في 30 أكتوبر».
