يسابق رئيس الوزراء البريطاني الجديد ريشي سوناك الزمن إذ تسلم مهامه في ظل أزمة قاسية، وفي مواجهة معارضة عمالية تتنامى شعبيتها وتطالب بانتخابات مبكرة في بلد يشهد أزمة اقتصادية وسياسية.
هنأه زعيم حزب العمال كير ستارمر أول من أمس على «تويتر» لكنه أكد أن «البريطانيين بحاجة لانطلاقة جديدة وللتحدث عن مستقبل» البلاد.
وتطالب المعارضة العمالية التي تتقدم في استطلاعات الرأي على المحافظين بفارق كبير، يومياً بانتخابات عامة مبكرة من دون الانتظار حتى 2024 منددة بسياسة المحافظين التي أدت إلى «تدهور الاقتصاد».
هذا الصيف، فضل المحافظون ليز تراس على سوناك، وزير المالية السابق الثري الذي دعا في أوج أزمة تكلفة المعيشة مع وصول التضخم إلى 10 في المئة، إلى الانضباط في الموازنة، مندداً بسياسة منافسته.
أصبح سوناك أول من أمس ثالث رئيس وزراء بريطاني في أقل من 50 يوماً والسادس منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، لكنه استبعد إجراء انتخابات مبكرة من المؤكد أن المحافظين الحاكمين منذ 12 عاماً، سيخسرونها، بحسب استطلاع أجراه معهد «ايبسوس».
وقالت النائبة العمالية ناديا ويتوم إن «سوناك وزوجته يملكان ثروة تقدر بحوالي 730.000.000 جنيه استرليني. هي ضعفا ثروة الملك تشارلز الثالث. تذكروا هذا الأمر حين يتحدث عن اتخاذ (قرارات صعبة)».
عودة راب
وعين سوناك حليفه المقرب دومينيك راب وزيراً للعدل ونائباً لرئيس الوزراء، وهما منصبان شغلهما في عهد بوريس جونسون. وأعاد كذلك تعيين سويلا برافرمان المحافظة المتشددة وزيرة للداخلية، بعد أقل من أسبوع على استقالتها من المنصب. وسرعان ما تعرض نهج سوناك في اتخاذ القرارات لانتقادات من حزب العمال المعارض، بسبب هذا التعيين.
ويواجه سوناك، قائمة طويلة من المشكلات التي تتجاوز الأزمة الاقتصادية، بما في ذلك توحيد وإعادة بناء حزب ممزق شوهت سمعته الفضائح والخلافات على مدى أشهر.
