تعهدت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، أمس، برد «لا مثيل له» إذا أجرت كوريا الشمالية سابع اختبار نووي.
وتعتقد واشنطن وحلفاؤها أن بيونغيانغ يمكن أن تكون على وشك استئناف اختبار القنابل النووية لأول مرة منذ عام 2017.
وقال نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون دونغ في مؤتمر صحافي في طوكيو «اتفقنا على أن رداً لا مثيل له سيكون ضرورياً إذا مضت كوريا الشمالية قدماً في إجراء اختبار نووي سابع».
وكان تشو يتحدث إلى جانب نظيريه الياباني والأمريكي ونائب وزير الخارجية الياباني تاكيو موري ونائبة وزير الخارجية الأمريكي ويندي شيرمان التي قالت بدورها «نحض كوريا الشمالية على الامتناع عن مزيد من الاستفزازات»، ووصفتها بالأعمال «المتهورة التي تزعزع استقرار المنطقة».
وأضافت «أي شيء يحدث هنا، مثل تجربة نووية كورية شمالية... له تداعيات على أمن العالم بأسره»، في رسالة ضمنية إلى الصين وروسيا العضوين الدائمين بمجلس الأمن الدولي اللذين يدعمان بيونغيانغ. ومضت قائلة «نأمل بالطبع أن يفهم الجميع في مجلس الأمن أن أي استخدام للسلاح النووي سيغير العالم بصورة لا تخطر ببال أحد».
وتيرة متسارعة
وتجري كوريا الشمالية اختبارات الأسلحة بوتيرة غير مسبوقة هذا العام، إذ أطلقت أكثر من 20 صاروخاً باليستياً، حلق أحدها فوق اليابان.
وثار غضب بيونغيانغ الأسبوع الماضي من الأنشطة العسكرية لكوريا الجنوبية، ما دفعها لإطلاق مئات من قذائف المدفعية من سواحلها فيما أسمته تحذيراً شديداً لجارتها الجنوبية.
وفي سبتمبر، أجرت حاملة الطائرات الأمريكية «رونالد ريغان» والسفن المصاحبة لها تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات الكورية الجنوبية رداً على اختبار كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً في ما كان أول تدريب من نوعه يتضمن حاملة طائرات أمريكية منذ عام 2017.
وفيما يتعلق بتصاعد التوتر بين الصين وتايوان، أكدت شيرمان مرة أخرى موقف الولايات المتحدة أنها لا تدعم استقلال تايوان، لكنها لن تمتنع عن العمل مع اليابان وكوريا الجنوبية لمساعدة تايوان على حماية نفسها.
تغيير السياسات
في سيئول، قال وزير الدفاع لي جونج - سوب أمس، إن تركيز الجهود المبذولة للتعامل مع القضية النووية الكورية الشمالية يجب أن يتحول إلى الردع ضد استخدام الأسلحة النووية بدلاً من محاولة كبح تطويرها.
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن لي القول في اجتماع للجنة حزب سلطة الشعب الحاكم بشأن التهديد النووي لكوريا الشمالية «لقد وضعنا تركيزنا على محاولة منع كوريا الشمالية من إجراء تجارب نووية إضافية وعرقلة تطوير قدراتها النووية، لكن حان الوقت لتغيير استراتيجيتنا».
وقال «يجب أن تكون الأولوية لردع استخدام الأسلحة النووية من خلال إعطائهم إحساساً واضحاً بأنه إذا حاولت كوريا الشمالية استخدام الأسلحة النووية، فسوف يؤدي ذلك إلى القضاء على نظام كوريا الشمالية واختفائه تماماً».
