سيصبح وزير المال السابق ريشي سوناك رئيساً جديداً للحكومة البريطانية بعدما فاز في السباق إلى داونينغ ستريت الاثنين على أثر عدول بوريس جونسون عن الترشّح وفشل منافسته بيني موردونت في التأهّل، متعهدًا تحقيق "الاستقرار والوحدة" في المملكة المتحدة التي تواجه أزمة اقتصادية عميقة.
وقال في أول تصريح بعد اختياره لمنصبه الجديد "نحتاج الى الاستقرار والوحدة، وجمع الحزب والبلاد سيكون أولويتي القصوى. إن المملكة المتحدة دولة عظيمة لكن لا شكّ في أننا نواجه تحديًا اقتصاديًا عميقًا".
وأضاف "إنه لشرف عظيم في حياتي أن أخدم الحزب الذي أحبّه وأردّ في المقابل للبلد الذي أدين له بالكثير"، متعهدًا العمل "بنزاهة وتواضع".
وخلال اجتماع مغلق بعد إعلان فوزه، حثّ سوناك حزب المحافظين على "الاتحاد" تحت طائلة " الموت"، على بعد عامين من الانتخابات التشريعية المقبلة، وفقًا لما ذكره مشاركون في هذا الاجتماع.
وبذلك، سيدخل سوناك البالغ 42 عاماً التاريخ كأول شخص غير أبيض يدير حكومة المملكة المتحدة. وهو حفيد مهاجرين من أصول هندية ومصرفي سابق ثري، سلك الطريق المعتاد للنخبة البريطانية.
وبمجرد تسليم استقالة ليز تراس رسمياً إلى الملك تشارلز الثالث، سيكلّف الملك سوناك تشكيل حكومة جديدة الثلاثاء على الأرجح.
وستكون هذه المرة الأولى التي يقوم فيها الملك الجديد بتكليف رئيس حكومة، بعدما اعتلى العرش في الثامن من سبتمبر بعد وفاة والدته إليزابيث الثانية.
وبذلك، يصبح سوناك خامس رئيس للحكومة منذ إجراء الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في العام 2016، والذي فتح الباب أمام فصل طويل من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية غير المسبوقة في المملكة المتحدة.
وهنّأ رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الاثنين سوناك، مشددًا على ضرورة إعادة "الاستقرار" إلى المملكة المتحدة، قائلًا "العمل معًا هو الطريقة الوحيدة لمواجهة التحديات المشتركة (...) وتحقيق الاستقرار هو مفتاح التغلب عليها".