جددت باريس رغبتها في إيجاد حل سلمي للأزمة الأوكرانية، إلا أن تحذيراً من مغبة أستخدام كييف «قنبلة قذرة» طغى على محادثة هاتفية أجراها وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس، مع نظرائه الفرنسي سيباستيان لوكورنو والبريطاني بن والاس والتركي خلوصي أكار.
وأثناء المحادثة مع لوكورنو، شجب الوزير الروسي الوضع في أوكرانيا «الذي يتجه إلى مزيد من التصعيد الخارج عن السيطرة». وأعرب للوكورنو وكذلك لأكار ووالاس عن «مخاوفه المتعلقة بالاستفزازات المحتملة من جانب أوكرانيا باستعمال (قنبلة قذرة)». وأكدت وزارة الدفاع الفرنسية في بيان أيضاً أن شويغو أعرب عن مخاوف من أن «يستعمل الأوكرانيون قنبلة قذرة على أراضيهم لإلقاء اللوم على روسيا».
وقال لوكورنو إنه أكد خلال محادثاته مع شويغو رغبة فرنسا في التوصل إلى حل سلمي للصراع. وأضاف إن وزير الدفاع الروسي عبر له عن مخاوف روسيا من احتمال إقدام أوكرانيا على استخدام «قنبلة قذرة». وقال ليكورنو إن فرنسا رفضت الانجرار إلى أي من أشكال تصعيد الصراع، وخصوصاً فيما يتعلق بالخيارات النووية، مضيفاً أنه يعتزم إجراء محادثات قريباً مع نظيره وزير الدفاع الأوكراني.
وفي وقت سابق من أمس، نقلت وكالة «نوفوستي» عن مصادر وصفتها بالموثوقة في دول مختلفة، بما فيها أوكرانيا، أن هناك مؤشرات على إعداد كييف لـ«عمل استفزازي» باستخدام ما تسمى «القنبلة القذرة» أو الأسلحة النووية منخفضة القوة.
هجمات روسية
في الأثناء، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس، إن قواتها واصلت شن هجمات على البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية العسكرية الأوكرانية، وأضافت أنها دمرت مستودعاً كبيراً للذخيرة وسط أوكرانيا، وصدت هجمات مضادة أوكرانية في الجنوب والشرق.
وأكدت أنه الجيش الروسي دمر مستودعاً يحتوي على 100 ألف طن من الوقود المخصص للطيران الأوكراني، بالإضافة إلى مخازن ذخيرة وخزان نفط يضم وقود ديزل للمركبات العسكرية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت ليلاً 36 صاروخاً في «هجوم كثيف» على أوكرانيا.
توتر في خيرسون
قتل شخص بعبوة ناسفة في أحد شوارع خيرسون التي ضمتها موسكو. وقالت السلطات الموالية لروسيا في المنطقة: «نظراً للوضع المتوتر على الجبهة، وزيادة خطر القصف المكثف للمدينة وخطر الهجمات الإرهابية، على جميع المدنيين مغادرة المدينة فوراً والعبور إلى الضفة اليسرى لنهر دنيبر». وأكدت أن نحو 25 ألف شخص عبروا النهر.
