الفوضى السياسية لم تترك لها خياراً آخر .. 44 يوماً مضطرباً لليز تراس

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس استقالتها الخميس، بعد 24 ساعة من تأكيدها أنها لن تقوم بأيّ خطوة في هذا الاتجاه. لكن الفوضى السياسية وصلت إلى حدّ لم يترك لها أي خيار آخر.

انتُخبت تراس في أوائل سبتمبر لتحل محل بوريس جونسون من قبل أعضاء حزب المحافظين، بـ81,326 صوتاً مقابل 60,399 صوتاً لخصمها ريشي سوناك.

في ما يلي ملخّص للأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد منذ وصولها إلى السلطة في السادس من سبتمبر.


6 سبتمبر باتت رسمياً رئيسة للوزراء بعد لقائها الملكة إليزابيث الثانية التي طلبت منها تشكيل حكومة جديدة.
8 سبتمبر في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، أعلنت ليز تراس أمام البرلمان تجميد أسعار الطاقة. غير أنّ وفاة الملكة إليزابيث الثانية طغت على إعلانها تماماً، لا سيما أنّ الحياة السياسية توقّفت مدى عشرة أيام من الحداد الوطني.


23 سبتمبر أعلن وزير المال كواسي كورتنغ "ميزانية مصغّرة" للخروج من الأزمة على أساس تخفيضات ضريبية مموّلة عبر استدانة المليارات.

دخلت الأسواق المالية في حالة من الذعر. في 26 سبتمبر، عندما أعيد فتح الأسواق، انخفض الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى تاريخي.


28 سبتمبر في مواجهة الذعر المالي، أعلن بنك إنكلترا التدخل العاجل في سوق السندات في مواجهة "خطر كبير على الاستقرار المالي للمملكة المتحدة".
29 سبتمبر أعلن معهد استطلاعات "يوغوف" تقدّم حزب "العمّال" المعارض بـ33 نقطة، الأمر الذي لم يحدث منذ نهاية التسعينات. كذلك، أفادت استطلاعات أخرى عن كارثة انتخابية للمحافظين، قبل عامين من الانتخابات التشريعية.


3 أكتوبرخلال مؤتمر حزب "المحافظين" الذي اتّسم بالتوتر والخلافات، أُجبرت ليز تراس وكواسي كوارتنغ على إجراء أول تغيير في موقفهما والتخلّي عن إزالة الشريحة الضريبية الأعلى، وهو إجراء مثير للجدل للغاية في "ميزانيّتهما المصغّرة".
5 أكتوبر قالت تراس لمؤتمر الحزب "لقد فهمت، لقد سمعت". وأضافت "نمو، نمو، نمو" من دون أن تتمكّن من طمأنة المتشكّكين في حزبها والأسواق المتوترة.


12 أكتوبر استبعدت تراس أمام النواب أيّ تخفيضات في الإنفاق العام بينما وعدت بالإبقاء على التخفيضات الضريبية، ممّا زاد من الشكوك حول سياستها.
13 أكتوبر بدأ بعض المحافظين الحديث عن لائحة من الأسماء المتداولة لتحل محلّها في "داونينغ ستريت".

وقال كواسي كوارتنغ من واشنطن حيث كان يشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي، إنه متأكد من أنهما سيكونان في منصبيهما بعد شهر.


14أكتوبر عاد كوارتنغ إلى لندن بشكل عاجل وتوجّه إلى "داونينغ ستريت". وبعد فترة وجيزة، أعلن عبر "تويتر" أنه تمّت إقالته. وسط هذه الأجواء، استُبدل بجيريمي هانت، المرشّح السابق في السباق الى رئاسة الوزراء.
عقدت ليز تراس مؤتمراً صحافياً مدّته سبع دقائق بدت فيه كئيبة للغاية.

أعلنت عن تحول جديد في خطة ميزانيّتها، متراجعةً عن وعد حملته بالحفاظ على الضريبة على الشركات عند 19 في المئة، على أن ترفع هذه الضريبة إلى 25 في المئة، بناء على خطط الحكومة السابقة.
17 أكتوبر أعلن جيريمي هانت، رابع وزير مال منذ بداية العام، إلغاء برنامج ليز تراس الاقتصادي بشكل شبه كامل.


مثلت الوزيرة بيني موردونت أمام البرلمان حيث مثّلت ليز تراس للإجابة على أسئلة المعارضة بشأن هذه السياسة. وقالت موردونت "لا، إنّها لا تختبئ تحت مكتب"، فيما صاح بعض النواب "استقالة".
في وقت لاحق من ذلك المساء، اعترفت تراس بأخطاء في مقابلة مع شبكة "بي بي سي" وقالت إنها "آسفة"، ولكنها استبعدت الاستقالة، مشيرة إلى "المصلحة الوطنية".


19 أكتوبرقالت ليز تراس في جلسة الأسئلة الأسبوعية في البرلمان "أنا مقاتلة، ولن أستسلم".


استقالت وزيرة الداخلية سويلا برافرمان. وأوضحت أنها أرسلت وثيقة رسمية عن سياسة الهجرة من بريدها الخاص إلى زميل لها في البرلمان. وكتبت في رسالة مغادرتها "لقد ارتكبت خطأ. أقبل ذلك، أستقيل"، في ما عدّ رسالة واضحة ضدّ تراس التي ما زالت في منصبها.

في المساء، عمّت الفوضى في البرلمان بسبب تصويت غير واضح حول التكسير الهيدروليكي الذي أرادت الحكومة إجراءه كاختبار للولاء في إطار البرلمان.


20 أكتوبر أعلنت تراس أنها تستقيل وباتت غير قادرة على "أكمال الولاية" التي تمّ انتخابها من أجلها، في إعلان موجز للغاية أمام "داونينغ ستريت".

طباعة Email