الرئيس الألماني يحذر الغرب من الانغلاق بسبب حرب أوكرانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

حذر الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الغرب من الانغلاق بسبب الحرب في أوكرانيا، ودعا الدول الغربية إلى إبداء الاستعداد للحوار.

وخلال حفل أقيم بمناسبة مرور الذكرى السنوية السبعين لإنشاء منظمة "الجسر الأطلسي"، قال شتاينماير اليوم الخميس:" إذا كان الغرب يريد أن يصبح أكثر من كونه أحد الاتجاهات الأصلية، فعليه بالطبع التمسك بالمبادئ، وأن يكون في الوقت نفسه مشروعا مفتوحا قادرا على التواصل مع الناس في كل أنحاء العالم مع المناطق ذات التاريخ المختلف والتواصل مع الخبرات المختلفة والأديان المختلفة".

ونوه شتاينماير إلى أنه ليس هناك نزاع بين "الغرب الحر في مواجهة بقية العالم".

وقال شتاينماير:" لا يمكن تصنيف العديد من الدول ضمن جانب ما بشكل واضح، لا الديمقراطيات الليبرالية ولا الأنظمة الاستبدادية، فهي لا تريد أن تنضم إلى أي معسكر ولا أن تكون طرفا في صراع ولا الانضمام إلى تكتل قديم أو جديد".

وأضاف الرئيس الألماني:" نحن كمجتمع عبر الأطلسي نحتاج في هذه الفترات إلى كلا الأمرين: القوة والوحدة في الداخل، والحكمة واليقظة والاستعداد للحوار مع الآخرين" مشيرا إلى أن هذا هو السبب في الأهمية الكبيرة للمحادثات التي ستتم خلال قمة العشرين المقبلة في جزيرة بالي الإندونيسية ولاسيما المحادثات مع الهند والصين.

ولفت شتاينماير إلى أن 141 دولة وصفت الحرب الروسية على أوكرانيا بالجريمة وذلك خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت في مارس الماضي، وذكر أن النسبة التي كان لديها استعداد لإدانة روسيا بشكل صريح بوصفها المسؤول عن الحرب، لم تتجاوز النصف فقط " فهل يقف النصف الآخر بقوة في المعسكر الروسي بناء على هذا؟ أعتقد: لا".

وتأسست منظمة "الجسر الأطلسي" في عام 1952 كجمعية غير ربحية تهدف إلى تعميق التعاون بين ألمانيا وأوروبا وأمريكا على كل المستويات، ويتولى رئاسة المنظمة حاليا وزير الخارجية الألماني الأسبق زيجمار جابريل، وتضم المنظمة نحو 500 عضو في طليعتهم صناع قرار في مجالات السياسة والاقتصاد والعلوم والإعلام في جانبي الأطلسي.

ورأى شتاينماير أن المنظمة رسخت مكانة جمهورية ألمانيا الاتحادية على نحو حاسم في الغرب السياسي والثقافي "واليوم هناك العديد من الروابط الوثيقة للغاية بين ألمانيا والولايات المتحدة والكثير من العلاقات الاقتصادية والثقافية والعلمية التي تطورت على مدار عقود سواء في الفترات الجيدة أو الأوقات السيئة، متجاوزة الأزمات والصراعات وتغير الحكومات على الجانبين".

 

طباعة Email