الإمارات تجدّد دعمها للجهود الدولية الرامية إلى إيجاد عالم خالٍ من الأسلحة النووية

ت + ت - الحجم الطبيعي

جددت دولة الإمارات تدعيمها لكافة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الهدف المشترك في إقامة عالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، مؤكدة أن السبيل الأنجح والأكثر فاعلية لتحقيق المزيد من التقدم في معالجة كافة الجوانب المتعلقة بمسائل نزع السلاح والأمن الدولي، يتمثل في تكثيف العمل متعدد الأطراف، خاصة في ظل تراجع التزامات الدول تجاه النظام العالمي لنزع السلاح وعدم الانتشار بالتزامن مع تفاقم التحديات العالمية الأخرى في مقدمتها النزاعات القائمة وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.

جاء ذلك خلال كلمة الدولة، التي ألقاها سعادة السفير محمد أبوشهاب، نائب المندوبة الدائمة، خلال اجتماع اللجنة الأولى بشأن نزع السلاح والأمن الدولي. 

وشددت الإمارات على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات والصكوك الدولية المتعلقة بالأمن والأمان النوويين، لتعزيز السلم والأمن الدوليين، وأن تتبع الدول نهجاً قائماً على الشفافية في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفقاً للمعاهدات الدولية، وأبرزها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي تمثل الركيزة الأساسية في نظام نزع السلاح النووي. كما أكدت على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز الطابع العالمي لهذه المعاهدة.

وأعربت الإمارات عن أسفها لعدم اعتماد الوثيقة الختامية لمؤتمر المراجعة العاشر للمعاهدة، مشدّدة على أهمية تنفيذ مخرجات مؤتمرات المراجعة السابقة، لا سيما قرار إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وخطة العمل المتفق عليها للعام 2010.

وتتطلع الإمارات إلى المشاركة في الدورة الثالثة من مؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والمزمع عقده تحت رئاسة الجمهورية اللبنانية في نوفمبر المقبل، شاكرة جهود المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الكويت في رئاسة الدورات السابقة.

ونبهت الإمارات إلى أنه في ظل ارتفاع التهديدات التي يشكلها استمرار وجود الأسلحة النووية، ومواصلة السعي لامتلاكها وتطويرها عبر برامج نووية مشبوهة، تزداد أهمية معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، إذ يقع على عاتق دول الملحق الثاني مسؤولية اتخاذ خطوات عاجلة للتوقيع والتصديق على المعاهدة لدخولها حيز النفاذ، مؤكدة على الدور المحوري لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لما يوفره من آلية موثوقة لضمان استخدام المواد والمرافق النووية للأغراض السلمية فقط.

وقد أبرمت الإمارات اتفاقية “ضمانات شاملة” مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووقعت على بروتوكولها الإضافي، مكررة الدعوة إلى الدول التي يوجد تساؤلات حول طبيعة أنشطتها النووية إلى تقديم التعاون اللازم والتجاوب بشكل بناء على استفسارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع اتخاذ كافة الخطوات المطلوبة لمعالجة الشواغل الدولية التي تتعلق بأنشطتها النووية من أجل استعادة الثقة في الطبيعة السلمية الحصرية لبرامجها.

وأعربت الإمارات عن قلقها إزاء مواصلة إيران تطوير برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية. ونضم صوتنا الى العديد من الدول الأخرى التي تطالب إيران وتدعوها لمعالجة الشواغل حول برنامجها النووي وبناء الثقة من خلال الالتزام باتفاقية الضمانات الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك وقف جميع الأنشطة التي تهدد نظام عدم الانتشار العالمي. كما أدانت استمرار جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في إجراء تجارب صاروخية في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن، معربة عن قلقنا لمواصلتها تطوير قدراتها النووية والصاروخية. ومؤكدة على ضرورة احترامها لالتزاماتها الدولية ذات الصلة، من أجل صون السلم والأمن في شبه الجزيرة الكورية.

وأكدت الإمارات أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، ودعم أطُر العمل التي تسعى لتنظيم أمن المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية، وتكثيف الجهود الرامية لحماية الدول والشعوب من سوء استخدام الفضاء السيبراني، والذي أصبح خطراً يهدد العالم أجمع، لاسيما الدول النامية التي تسعى لمواكبة تطورات العصر الحديث.

وختاماً، عبرت الإمارات عن إيمانها بأن التوصل الى توافقٍ في الآراء يعد ضرورياً لإحراز تقدم في القضايا العالقة في مجال نزع السلاح والأمن الدولي. كما أكدت على ضرورة اتباع نهجٍ يعزز العمل المتعدد الأطراف تحت رعاية الأمم المتحدة، مشددة أيضاً على ضرورة المشاركة الشاملة والكاملة والهادفة للمرأة وضمان إدماج الشباب وتمكينهم وتثقيفهم في قضايا نزع السلاح والأمن الدولي، لضمان الأخذ بمنظورهم واحتياجاتهم أثناء وضع وتنفيذ السياسيات المتعلقة بهذه القضايا، وبالتالي تعزيز فعالية “نظام تحديد ونزع السلاح وعدم انتشاره”.

طباعة Email