سماء أوكرانيا تمطر صواريخ روسية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت روسيا، أمس، صواريخ كروز على البنية التحتية في ثماني مدن بأنحاء أوكرانيا التي شبهتها بـ «الأمطار»، ما أسفر عن 11 قتيلاً وعشرات الجرحى وانقطاع الكهرباء والتدفئة، فيما وصفه الرئيس فلاديمير بوتين بأنه رد انتقامي على هجمات أوكرانيا التي شملت هجوماً على جسر يربط بين البر الروسي وشبه جزيرة القرم، بينما ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وعواصم أوروبية، بهذا القصف.

وضربت الصواريخ وسط العاصمة كييف بكثافة لم تشهدها العاصمة الأوكرانية. ووردت تقارير عن انفجارات في لفيف وترنوبل وزيتومير غربي أوكرانيا، ودنيبرو وكريمنشوك وسط البلاد، وزابوروجيا في الجنوب، وخاركيف في الشرق.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطاب بثه التلفزيون، إنه أمر بشن ضربات «واسعة النطاق» بعيدة المدى تستهدف قطاعات الطاقة والقيادة والاتصالات الأوكرانية، باستخدام صواريخ أطلقت من الجو والبحر والبر، رداً على ما وصفه بالهجمات الإرهابية، ومن بينها التفجير على جسر القرم، وأضاف: «نظام كييف، بتصرفاته، وضع نفسه في مستوى المنظمات الإرهابية الدولية. مع أكثر الجماعات البغيضة. ترك مثل هذه الأعمال دون رد هو ببساطة أمر مستحيل».

وتوعد بأن الرد على أي هجمات أوكرانية أخرى سيكون «شديداً». وقال في مستهل اجتماع متلفز مع أعضاء مجلس الأمن الروسي «لم يكن من الممكن ترك (الهجمات الأوكرانية) تمر من دون رد. إذا تواصلت، فسيكون الرد الروسي شديداً ومتناسباً مع مستوى التهديد».

تفكيك النظام

ودعا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي الحالي دميتري ميدفيديف، إلى «التفكيك الكامل» للسلطة السياسية الأوكرانية، مؤكداً أن الضربات على أوكرانيا ليست إلا «الحلقة الأولى». وكتب ميدفيديف على تلغرام «انتهت الحلقة الأولى، وستكون هناك حلقات أخرى»، مضيفاً «من وجهة نظري، يجب أن يكون الهدف هو التفكيك الكامل للنظام السياسي في أوكرانيا».

وتعليقاً على القصف الروسي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، «إنهم يحاولون تدميرنا جميعاً، محونا عن وجه الأرض»، داعياً السكان إلى البقاء في الملاجئ ومطالباً حلفاءه الغربيين برد «قاس» على روسيا، وكذلك باجتماع طارئ لمجموعة السبع. وقال مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك، إن أمطار الصواريخ التي سقطت على البلاد أمس تعد «تشنجات موت».

وأضاف «الأقنعة سقطت: هذا قتل جماعي للمدنيين مخطط له وتدمير للبنية التحتية المدنية». وأشار إلى أن الجيش الروسي المتعثر ليس لديه فكرة عن كيفية القتال في أرض المعركة، ولذلك يطلق الصواريخ على المواطنين.

ردود فعل

وفي ردود الفعل الدولية، رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن التصعيد الروسي «غير مقبول» في أوكرانيا. وقال المتحدث باسم غوتيريش ستيفان دوغاريك في بيان إن «الأمين العام يشعر بصدمة عميقة إزاء الهجمات الصاروخية واسعة النطاق التي نفذتها قوات روسيا».

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن الضربات الروسية «ترقى إلى جريمة حرب»، وفق ما أفاد ناطق باسم مسؤول شؤون التكتل الخارجية جوزيب بوريل، فيما قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، إن الحلف يدين ما أسماها «الهجمات المروعة والعشوائية» التي تشنّها روسيا على أوكرانيا، مشدداً على أنه سيواصل دعمه لكييف.

وأعلنت ألمانيا أنها سرعت وصول أنظمة دفاع جوي قادرة على حماية مدينة بأكملها إلى أوكرانيا. وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «قلقه البالغ» حيال الضربات الروسية، متعهداً بأن باريس ستزيد دعمها العسكري لكييف.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي أن الضربات الصاروخية الروسية «غير مقبولة». وقال «إنها تعبير عن ضعف بوتين، لا قوته».

طباعة Email