تقرير إخباري

تراس في وسط العاصفة: التغيير يثير الاضطراب

ت + ت - الحجم الطبيعي

تكافح رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أجندتها التي أوصلتها إلى منصبها الحالي، في وقت تواجه فيه انتكاسات مبكرة وانخفضت شعبيتها سريعاً وفق أحدث استطلاع.

حيث قال 14% فقط من البريطانيين إن لديهم انطباعاً جيداً تجاه تراس. وبينما تعهدت تراس بإخراج بريطانيا من «العاصفة» فإنها تجد نفسها شيئاً فشيئاً في وسطها. حثت تراس، أمس، حزبها المنقسم على الوقوف في صف واحد والمساعدة في تغيير الاقتصاد والبلد، مع مواجهتها مصاعب لاستعادة سلطتها المتضائلة.

وقالت تراس، مخاطبة النواب المحافظين وأعضاء الحزب في مؤتمر سنوي طغى عليه تخبط سياسي ومشاحنات داخلية، إن الحزب بحاجة إلى الاتحاد لتحريك النمو الراكد ومعالجة المشكلات العديدة التي تواجه بريطانيا.

انهيار التأييد

لكن حتى الآن، أدت محاولتها الفاشلة لخفض 45 مليار جنيه إسترليني (51 مليار دولار) من الضرائب وزيادة الاقتراض الحكومي إلى اضطرابات في الأسواق وفي حزبها، إذ أشارت استطلاعات الرأي إلى انهيار التأييد لها بدلاً من منحها مساحة أكبر لإجراء التغييرات التي ترغب في إجرائها عقب توليها المنصب.

وقالت: «نجتمع في وقت مهم للغاية بالنسبة للمملكة المتحدة. هذه أيام عاصفة»، في إشارة إلى جائحة «كوفيد 19» والحرب في أوكرانيا ووفاة الملكة إليزابيث.

وأضافت: «في هذه الأوقات العصيبة، نحتاج إلى التحرك بسرعة.

أنا عازمة على دفع بريطانيا إلى الأمام، وإخراجنا من العاصفة ووضعنا على أساس أقوى».

وفي ظل رغبتها في تجديد السلطة المحافظة التي تحكم البلاد منذ 12 عاماً، قالت رئيسة الوزراء إنها تريد «إنهاء دورة النمو الضعيف»، مشيرة إلى هدفها المتمثل في «تنمية الاقتصاد البريطاني». وشددت على أنّ «الوضع الراهن ليس خياراً».

كابوس

وكانت تراس، التي انتخبها أعضاء الحزب وليس قاعدة الناخبين الأوسع، تخاطب أعضاء الحزب بعد أن اضطرت إلى التراجع عن خطط لإلغاء أعلى معدل للضرائب. واعترفت بأن التغيير يجلب «الاضطراب».

وقد أثار هذا التحول تيارات من حزبها تقاوم خفض الإنفاق، بينما تبحث الحكومة عن طرق لتمويل البرنامج المالي العام. وهذا لا يخاطر فقط بإضعاف أجندتها «الأساسية»، بل يزيد من احتمال إجراء انتخابات مبكرة.

والمؤتمر، الذي كان من المتوقع أن يكون مناسبة للاحتفاء بها بعد تعيينها رئيسة للوزراء في السادس من سبتمبر، تحول إلى كابوس شخصي، ومعركة من أجل المستقبل السياسي للبلاد.

وقال جون كيرتس، أشهر منظمي استطلاعات الرأي في بريطانيا، قبل الخطاب، إن حزب العمال يتقدم الآن بخمس وعشرين نقطة مئوية في المتوسط، مضيفاً أن على المحافظين أن يتقبلوا أنهم «يواجهون مشكلة انتخابية عميقة».

 

 
طباعة Email