عاين سكان فلوريدا، أمس، الأضرار «التاريخية» التي تسبب بها الإعصار إيان الذي «دمّر» بعض المدن في الولاية الأمريكية. وأعلن حاكم الولاية رون ديسانتيس أن «إيان» تسبب «بفيضانات تحدث مرة كل 500 عام»، فدمّر مدناً ساحلية وأغرق منازل وأعمالاً تجارية وأدى إلى انقطاع سكان جزر عن العالم. وأضاف «لم نرَ فيضانات مماثلة من قبل». وتابع «بعض المناطق، مثل كيب كورال ومدينة فورت مايرز غمرتها المياه وتضررت جداً».
ووصل الإعصار إيان، الذي أصبح عاصفة استوائية، إلى جنوب غرب فلوريدا الأربعاء، قبل أن يواصل مروره عبر الولاية، مصحوباً برياح عاتية وأمطار غزيرة. وصباح الخميس، كان لا يزال التيار الكهربائي مقطوعاً عن أكثر من 2,6 مليون منزل ومتجر من أصل 11 مليوناً حول مسار الإعصار، بحسب موقع «باور آوتج» المتخصص في رصد وتسجيل وجمع حالات انقطاع التيار الكهربائي في الولايات المتحدة.
حجم الأضرار
وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن حالة كارثة طبيعية كبرى، في قرار سمح بمنح أموال فدرالية إضافية للمناطق المتضررة. وأكّد مسؤول فرق الإطفاء في مدينة نيبلز في فلوريدا بيت ديمارا، لـ«سي إن إن»، أن مركز الإطفاء في المدينة غمرته المياه فجأة حتى بلغ ارتفاعها مترين. وواصل إيان مساره المدمر نحو كارولاينا الجنوبية، متسبباً برياح تصل سرعتها إلى 100 كيلومتر بالساعة وفيضانات «كارثية» في شرق وسط فلوريدا. وخفض المركز الوطني الأمريكي للأعاصير، تصنيف «إيان» من إعصار إلى عاصفة استوائية مع تحركه إلى المناطق الداخلية. لكن المركز حذر من مخاطر شديدة من الفيضانات والأمطار وسط فلوريدا.
ظلام كوبا
في هافانا، قال شهود وتقارير رسمية، إن كوبا أعادت التيار الكهربائي إلى بعض أحياء العاصمة في ساعة مبكرة من أمس، لكن أجزاء شاسعة من الدولة الكاريبية ما زال الظلام الدامس يخيم عليها بعد مرور الإعصار إيان. وكان أمس اليوم الثالث الذي يعيشه جانب كبير من سكان الدولة الجزيرة البالغ عددهم 11 مليون نسمة من دون كهرباء بعد أن وصلت العاصفة الشديدة إلى اليابسة ودمرت أسلاك الضغط العالي ودكت منازل ودمرت حقولاً زراعية. وذكرت وسائل إعلام حكومية أن ثلاثة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في العاصفة التي ضربت البلاد.
«نورو» وفيتنام
في فيتنام، أعلنت السلطات في المناطق المتضررة من الإعصار «نورو» أنه تسبب في تدمير 300 هكتار من حقول الأرز، وأكثر من 1000 هكتار من محاصيل أخرى، كما أسقط 5200 شجرة في وسط البلاد بعد وصوله إلى اليابسة في وقت مبكر أول من أمس.
