يتصاعد السجال النووي بين روسيا والغرب، حتى أنه انتقل إلى أروقة الأمم المتحدة حين اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن المناطق شرق أوكرانيا التي قد تضمها موسكو ستدخل تحت الحماية الروسية «بكل الأسلحة المتاحة»، فيما قالت واشنطن إنها حذرت موسكو من مخاطر اللجوء لهذا السلاح.

في الأمم المتحدة قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن المناطق التي تجري فيها استفتاءات بأوكرانيا ستصبح تحت «الحماية الكاملة» لروسيا إذا ضمتها موسكو إليها، وذلك وسط مخاوف من احتمال أن تزيد روسيا من تصعيد الصراع وحتى استخدام الأسلحة النووية.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي بعد أن ألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «بعد تلك الاستفتاءات، ستحترم روسيا بالطبع التعبير عن إرادة أولئك الأشخاص الذين عانوا لسنوات عدة من انتهاكات نظام النازيين الجدد».

تحت الحماية

ورداً على سؤال عما إذا كان لدى روسيا مبررات لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن المناطق التي ضمتها أوكرانيا، قال لافروف إن الأراضي الروسية، بما في ذلك الأراضي «الواردة بشكل إضافي» في الدستور الروسي في المستقبل، «تخضع لحماية الدولة بشكل كامل».

وقال إن «جميع قوانين ومبادئ ومفاهيم واستراتيجيات روسيا الاتحادية تسري على جميع أراضيها»، مشيراً أيضاً على وجه التحديد إلى مبدأ روسيا بشأن استخدام الأسلحة النووية.

وكان الرئيس السابق دميتري ميدفيديف، وجه تحذيراً صريحاً الخميس من أن أي أسلحة في ترسانة موسكو، بما في ذلك الأسلحة النووية الاستراتيجية، يمكن استخدامها للدفاع عن الأراضي التي تم ضمها في روسيا.

وفي واشنطن، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سوليفان، أمس، إن إدارة الرئيس جو بايدن أبلغت الكرملين «سراً» أن أي استخدام للأسلحة النووية في الحرب في أوكرانيا ستكون له «عواقب كارثية» على روسيا.

وقال سوليفان في مقابلة على شبكة «سي بي إس» الأمريكية، إن تلك التهديدات النووية «مسألة يجب أخذها على محمل الجد»، وأضاف: «نتواصل مع الكرملين بشكل مباشر وخاص وعلى كل المستويات بأن أي استخدام للأسلحة النووية سيقابل بعواقب كارثية على روسيا، وأن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون بشكل حاسم».

غير مقبولة

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، إن تصريحات الكرملين بشأن احتمال استخدام الأسلحة النووية «غير مقبولة على الإطلاق» وإن كييف لن تستسلم لها. وقال كوليبا على «تويتر» إن «تصريحات بوتين ولافروف غير المسؤولة بشأن الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية غير مقبولة على الإطلاق.أوكرانيا لن تستسلم».

وفي لندن، قالت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، إن بريطانيا وحلفاءها يجب ألا ينصتوا إلى «طبول الحرب التي يقرعها» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا، بعد أن أمر بتعبئة جزئية للقوات وأثار احتمال نشوب صراع نووي.

وقالت تراس لشبكة «سي.إن.إن»: «بدلاً من ذلك، ما نحتاج إليه هو الاستمرار في فرض عقوبات على روسيا ومواصلة دعم الأوكرانيين».

واستمرت عملية التصويت في الاستفتاءات في لوغانيسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون أمس، لليوم الثالث. وذكرت السلطات الموالية لروسيا أن شخصين لقيا حتفهما في فندق بالقرب من منطقة خيرسون نتيجة هجوم أوكراني بصاروخ. وجرى نقل مركز اقتراع في مدينة إنيرهودار في منطقة زابوريجيا لمواقع أخرى بسبب القصف العنيف من الجانب الأوكراني.