استطلاع «البيان »:

الأزمات تنعكس سلباً على الالتزامات المناخية للدول

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يمثل تغير المناخ تهديداً لمستقبل كوكب الأرض فحسب، بل إنه يدفع بالفعل إلى أزمات إنسانية في جميع أنحاء العالم. فأزمة المناخ واحد من أكبر التهديدات الإنسانية التي تواجه المجتمعات في جميع أنحاء العالم في الوقت الحالي.

من هذا المنطلق طرحت «البيان» استطلاعها الأسبوع الجاري حول الأزمات الاقتصادية والالتزامات المناخية، إذ عبر 73 % من المشاركين عبر الموقع أن الأزمات الاقتصادية ستؤثر على الالتزامات المناخية في العالم، وهو ما ذهب إليه 75.8 % من المستطلعة آراؤهم في «تويتر»، أما 27 % في الموقع فرأوا أن الأزمات الاقتصادية لن تؤثر على الالتزامات المناخية، وهو ما قاله أيضاً 24.2 % من المستطلعة آراؤهم عبر «تويتر».

أولويات متغيرة
وفي قراءة لنتائج الاستطلاع، أكد الخبير الاقتصادي د.حسام عايش أن الأزمات الاقتصادية والسياسية ستؤثر سلباً على عملية تنفيذ تعهدات دول العالم إزاء قضايا التغيرات المناخية. وقال: «في الواقع فإن أولويات الدول قد تغيرت وتصدرت أولويات تأمين الطاقة والغذاء والتسلح الصدارة في المشهد، بالرغم من أن هنالك علاقة مباشرة بين التغيرات المناخية والاقتصاد». وتابع عايش قائلاً: «إن أولويات المشهد الحالي قد فرضت نفسها، مع العلم أن الدول لديها معرفة بأن التراجع في الالتزام إزاء الاتفاقيات المناخية سيزيد من الضغط على عصب الاقتصاد، وسيعمق من الأزمات، وسيرفع من وتيرة المخاطر التي تواجهها الدول، وأكبر دليل هو ما حدث في أوروبا، وكيف أن التوجه للفحم والطاقة الأحفورية ازداد».

تداعيات سلبية
وأضاف عايش قائلاً: «بالطبع سيكون لدينا تداعيات نتيجة عدم الوفاء بالتعهدات ستؤثر على جميع القطاعات، وتوقع صندوق النقد الدولي أن مقابل ارتفاع درجة حرارة الأرض سيؤدي إلى خفض معدل الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 2 %، وعلى المدى الطويل، يتوقع أن يضعف التغير المناخي النشاط الاقتصادي العالمي نتيجة الأضرار المترتبة على قطاعات اقتصادية حيوية مثل الزراعة، والأضرار في الممتلكات والبنى التحتية، وارتفاع تكاليف التأمين، وضعف الإنتاجية، وسوف تتفاقم العديد من المخاطر مثل أزمة المياه، ونقص الغذاء، ورفع معدلات المخاطر الأمنية والاجتماعية».

طريقة تقليدية
أما مدير المجلس الأردني للأبنية الخضراء، محمد عصفور، فأشار إلى أن المؤشرات تصب في أننا نشهد تراجعاً في التزامات الدول، وعدم الالتزام نابع من طريقة التفكير التقليدية نحو الاقتصاد خاصة في الدول التي تواجه تحديات كبيرة، مما يدفعهم اتجاه النكوص في هذه الالتزامات البيئية، بالرغم من أن التوجه نحو الاقتصاد الأخضر له منافع اقتصادية، نتأمل بأن ينتج عن قمة «كوب 27» التي ستعقد في مصر توجهاً نحو تنفيذ الالتزامات.

طباعة Email