الهند.. مبادرة نسائية تحسن دخل آلاف المزارعين

ت + ت - الحجم الطبيعي

سافيتا داكل سيدة بسيطة تبلغ من العمر 38 عاماً من منطقة فولامباري في أورانجاباد بولاية ماهاراشترا، تبدأ يومها مع بزوغ الفجر وتنهيه مع غروب الشمس مثل كل المزارعين في قريتها الشهيرة بمهارة مزارعيها، تعرف إعلامياً بلقب «المزارعة الاستثنائية» و«الشقيقة الكبرى».

بعد أن أمضت سنوات نشأتها في أورانجاباد، لم تعتقد سافيتا أنها ستنتهي بها رحلة البحث عن الحياة العملية يوماً إلى العمل بمجال مرتبط بالزراعة، خاصة وأنه لم يكن لديها أي صلة بالزراعة على الإطلاق.

وكان والدها يعمل في شركة ووالدتها تدير المنزل، ولكن على الرغم من هذه الخلفية فإن سافيتا كانت السبب في انضمام أكثر من 900 امرأة لمجال الزراعة العضوية من منطقتها ومن القرى المجاورة، وساعدت في تحسين دخلهم بشكل كبير. 

كيف بدأت القصة؟

في عام 2017، أطلقت سافيتا مبادرة عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الذي يضم 700 ألف عضو (صديق) من جميع أنحاء البلاد في العام الأول، حيث أسست سافيتا صفحة خدمية تنسق المساعدة بين المزارعين سواء بالإرشادات ومشاركة التجارب الزراعية أو الإمدادات، وكل ما يتعلق بالشؤون الزراعية، ومن خلال تلك الصفحة ومجهودات سافيتا أصبحت بمثابة مركز استشاري لعشرات الآلاف من المزارعين.

بدأت مجهودات سافيتا تحصد ثمار جهدها في عام 2018 حين تمت دعوتها لزيارة مكتبي فيسبوك وجوروجرام، وكانت تلك هي المرة الأولى التي استقلت فيها طائرة، ووصفت تجربتها بأنها كانت حلماً.

انضمت سافيتا في هذا الوقت إلى جمعية النساء العاملات «سيوا»، ومن هنا كانت نقطة التحول ونشاطها المجتمعي الكبير الذي جعلها علامة معتمدة من قبل الهيئات الزراعية في الحكومة الهندية التي تقوم بتوعية المزارعين وحثهم على ضرورة التوجه إلى الزراعة العضوية بالكامل بهدف موازنة التغير المناخي وتقليل تأثيره على الزراعة، هذا إلى جانب دورها الأساسي الذي اشتهرت به.

وهو تعليم النساء مهارات الزراعة العضوية، ونصائح بشأن زراعة وحصاد أنواع مختلفة من المحاصيل، وتسعيرها، وتقنيات التسويق عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول ميرا سابل، وهي مزارعة من قرية جوراي غونجي، وأشرفت سافيتا على تدريبها: «على الرغم من كوني امرأة متعلمة، كنت فقط منخرطة في الأنشطة الزراعية الأساسية حتى تعرفت على سافيتا وشجعتني على المزيد، لم تعلمني كل شيء عن الزراعة العضوية فحسب، بل جعلتني أيضاً جزءاً من مجموعتها، واكتسبت العديد من المهارات المهمة في البيئة الريفية».

طباعة Email