حشود غفيرة وسط لندن تشهد مراسم تأبين الملكة الراحلة

موكب مهيب يرافق نعش إليزابيث إلى البرلمان

ت + ت - الحجم الطبيعي

تقدم الملك تشارلز ونجلاه الأميران وليام وهاري وعدد من كبار أفراد العائلة المالكة أمس، موكباً مهيباً لنقل نعش الملكة إليزابيث في رحلته الأخيرة من قصر بكنغهام إلى البرلمان. وتجمعت حشود غفيرة وسط لندن لتشهد أحدث مراسم في تأبين الملكة، في حين انطلقت طلقات المدفعية ودقت ساعة بيغ بن تحية للملكة.

ونُقل النعش على متن عربة مدفع من مدفعية الخيالة الملكية، وهو مغطى بالعلم الملكي والتاج الإمبراطوري على وسادة وإكليل من الزهور، وبدأ رحلة متمهلة من القصر عبر وسط لندن إلى قاعة وستمنستر، حيث يسجى النعش مكشوفاً لأربعة أيام. ووراء النعش مباشرة سار الملك تشارلز وإخوته الأميرة آن والأميران آندور وإدوارد. وعلى رأس المجموعة التالية لهم سار الأميران وليام وهاري، في مشهد كئيب يعيد إلى الذاكرة سيرهما صبيين خلف نعش والدتهما الأميرة ديانا في موكب مماثل عبر وسط لندن قبل 25 عاماً.

صمت مطبق

أمام النعش، عزفت فرقة موسيقية عسكرية موسيقى جنائزية ومعها جنود بملابسهم الرسمية، وجرت خيول من المدفعية الملكية من قوات الملك عربة النعش عبر وسط لندن، حيث تم إغلاق العديد من الطرق أمام حركة المرور. وبدأت طلقات المدفعية في الانطلاق تحية كل دقيقة في متنزه هايد بارك الشهير، بينما دق جرس ساعة بيغ بن عند مبنى البرلمان كل 60 ثانية. ووقفت الحشود في صمت مطبق لدى مشاهدتهم الموكب، لكنهم صفقوا بعفوية لدى مروره من أمامهم وألقى بعضهم عليه الزهور. وتنتقل بالسيارة مع الموكب كل من كاميلا، عقيلة الملك تشارلز، والأميرة كيت، زوجة وليام التي أصبحت أميرة ويلز، وميجان زوجة الأمير هاري.

وعندما وصل الموكب لقاعة وستمنستر، وهو مبنى من العصور الوسطى يعود تاريخه إلى عام 1097 وأقدم جزء من مبنى البرلمان، حمل جنود من فرقة المشاة النعش إلى الداخل ووضعوه على منصة محاطة بالشموع. وتلا ذلك قداس قصير ترأسه رئيس أساقفة كانتربري، الزعيم الروحي للكنيسة الأنجليكانية.

طابور طويل

بدأ الناس يصطفون في طوابير منذ مساء الثلاثاء، ونام بعضهم في الشارع تحت المطر ليضمنوا مشاهدة النعش، وبدأ طابور يمتد لأكثر من ميل في التشكل بالفعل لإلقاء نظرة الوداع على الملكة. وكان هناك من بين من تجمعوا من جاؤوا نيابة عن المسنين من والديهم، وآخرون جاؤوا ليشهدوا على التاريخ، وكثيرون جاؤوا لشكر امرأة ظلت حتى قبل يومين فحسب من وفاتها تعقد اجتماعات رسمية للحكومة رغم اعتلائها للعرش منذ عام 1952.

ووصف مسؤول كبير بالقصر مراسم الأربعاء بأنها خاصة وصغيرة نسبياً. ومن المرجح أن تكون المراسم الكاملة يوم الجنازة في 19 سبتمبر من أكبر المراسم التي شهدتها البلاد على الإطلاق. ومن المتوقع حضور أفراد من العائلات الملكية ورؤساء وزعماء آخرين من أنحاء العالم للجنازة، لكن هناك شخصيات وزعماء من دول بعينها لن تتم دعوتهم مثل زعماء روسيا وأفغانستان وسوريا.

طباعة Email