«هدنة» تكبح مواجهات بين أرمينيا وأذربيجان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلن رئيس اللجنة الدولية لمجلس الاتحاد الروسي، غريغوري كاراسين، أمس، أن أذربيجان وأرمينيا توصلتا إلى هدنة، وذلك بعد انهيار مفاجئ أسفر عن مقتل 50 جندياً أرمنياً.

ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن كاراسين القول، إن «عملية التوصل إلى هدنة على حدود أرمينيا وأذربيجان جاءت بفضل جهود روسيا، التي بدأت بمحادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، ونشاط وزارة الخارجية الروسية».

مؤكداً أن هناك تصعيداً على حدود هذين البلدين منذ أن تحولت يريفان إلى عضو في منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

وأضاف أنه «كان هناك عمل مكثف في المساء والليل في وزارة الخارجية الروسية»، مشيراً إلى أن محادثة هاتفية جرت بين بوتين وباشينيان كان هدفها وقف التصعيد وتهيئة جو طبيعي في المنطقة الحدودية. وخلص بالقول: «نتيجة لذلك تم الاتفاق على تحقيق الهدنة». وسبق أن توسطت روسيا في وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان.

وأفادت وسائل إعلام أذربيجانية، أمس، بتوصل باكو ويريفان إلى صيغة لوقف إطلاق النار، وذلك بعد حدوث اشتباكات مسلحة ليلاً بين الطرفين. وقال باشينيان في البرلمان أمس، إن وزارة الدفاع أبلغته أن 50 جندياً قتلوا في هجوم لقوات أذربيجان.

وكان القتال اندلع مجدداً بين أذربيجان وأرمينيا في منطقة ناغورنو كاراباخ في جنوبي القوقاز مساء الإثنين. وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن تجدد القتال.

وقالت وزارة الدفاع الأرمنية أمس، إن حدة المواجهات أمس على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان «تراجعت إلى حد كبير» ولكن الوضع «لا يزال شديد التوتر» رغم وقف إطلاق النار الذي تفاوضت عليه موسكو.

تحرك أوروبي

وذكرت وسائل الإعلام الأرمينية أن باشينيان أطلع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الوضع. وستعرض فرنسا المواجهات بين أرمينيا وأذربيجان على مجلس الأمن الدولي، حسبما أعلن الإليزيه أمس. وقال الإليزيه بعد المحادثة الهاتفية بين ماكرون وباشينيان «ستعرض فرنسا الوضع على مجلس الأمن الدولي الذي تتولى رئاسته».

وأضافت أن ماكرون «يواصل الدعوة» إلى «الاحترام الصارم لوقف إطلاق النار واحترام وحدة أراضي أرمينيا».

ودعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال للتوصل لحل دبلوماسي للصراع. وكتب تغريدة قال فيها إن هناك حاجة لإقرار وقف إطلاق نار شامل ودائم. وأضاف «لا يوجد بديل عن السلام والاستقرار، كما لا يوجد بديل عن الدبلوماسية لضمان ذلك» واصفاً التقارير بشأن الاشتباكات «بالمقلقة للغاية».

وقال منسق السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل إن ميشال تواصل مع قادة الدولتين. كما دعا للعودة لطاولة المفاوضات.

كما دعت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لإنهاء فوري للتصعيد العسكري بين أرمينيا وأذربيجان.

وكتبت وزارة الخارجية البولندية تغريدة قالت فيها إن بولندا، بصفتها الرئيسة الحالية للمنظمة، على استعداد للمساعدة على التوصل لحل دائم بين الطرفين للصراع في جنوبي القوقاز.

طباعة Email