ضحايا الكوارث.. قصص تتجاوز الأرقام

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

112 قتيلاً ودمار آلاف المنازل والبنية الأساسية والمحاصيل، حصيلة الفيضانات الناجمة عن السيول التي ضربت ست ولايات في السودان. الآلاف هجّروا من منازلهم بحثاً عن مناطق مرتفعة تستعصي على مياه الفيضانات التي تضرب مناطق أخرى في العالم، أشدها وطأة باكستان التي قتلت فيضاناتها قرابة 1400 إنسان وشردت الملايين.

لكن الكوارث لا تخلّف أرقاماً فحسب، بل قصصاً وحكايات مؤلمة غالباً. فالباكستاني مريد حسين سائق الشاحنة الأب لسبعة أولاد، كان يخطط لتزويج ابنته في أكتوبر، لكن فيضانات أغسطس التي اجتاحت بلاده لم تجرف منزله فحسب، بل أيضاً مهر ابنته الذي كان مخبأ داخل جدار خلفي، المبلغ الذي أمضى في جمعه قرابة ثلاث سنوات ذهب مع الماء. ومن عادات باكستان وتقاليدها تقديم العائلات مهوراً باهظة لبناتهم عند الزواج. وفي العديد من المناطق يبدأ الآباء بالادخار لمهور بناتهم منذ يوم ولادتهن.

الفقراء في المناطق الريفية الأكثر تضرراً بباكستان، شاهدوا منازلهم وممتلكاتهم ومدخرات حياتهم ومحاصيلهم تتلاشى أمام أنظارهم. قرية حسين في مقاطعة البنجاب واحدة من تلك المناطق التي تضررت بشدة، حيث جرفت مياه الفيضانات عشرات المباني وقضت على آمال ابنته نوشين بالزواج. وعندما وصلت الفيضانات إلى منزله، فرّ حسين مع عائلته إلى محطة سكة حديد قريبة تقع على أرض مرتفعة. ومع انحسار المياه عبر حسين مسافة طويلة في الوحول مع زوجته وبناته ليعود إلى منزله، وقال «عندما شاهدن الدمار بدأن بالبكاء». ومع إلغاء حفل الزفاف، واجهت نوشين الأمر بشجاعة. وقالت الشابة البالغة 25 عاماً «لقد رأيت مدى صعوبة جمع والديّ لهذا المهر من أجلي. والآن يتعين عليهما القيام بذلك مرة أخرى».

طباعة Email