أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن بعثة الأمم المتحدة ستظل شريكاً أساسياً في مواجهة التحديات في أفغانستان، وشددت على أهمية استقرار الوضع الأمني، واستعادة التشغيل الأساسي للاقتصاد الأفغاني. ولفتت المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة معالي السفيرة لانا نسيبة في بيان الدولة بمجلس الأمن خلال الاجتماع المفتوح بشأن أفغانستان، إلى الوعود بأن البلاد ستوضع على طريق الاستقرار والسلام، مشيرة إلى أن «الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك، فوجود آخر زعيم للقاعدة في كابول، والذي قُتل الشهر الماضي، وارتكاب داعش في خراسان سلسلة من الهجمات، ينذر بالمزيد من القلق، بشأن ازدياد الوضع الأمني سوءاً في أفغانستان بدل أن يستقر».

وأكدت معالي نسيبة أن بعثة الأمم المتحدة كانت وستظل شريكاً أساسياً في مواجهة تلك التحديات الحرجة، وفي إدارة علاقة المجتمع الدولي مع حركة طالبان، معربة عن قلقها من انقضاء أكثر من شهرين على مغادرة الممثلة الخاصة ليونز، من دون تعيين خلف لها. وحثت على تعيين سريع لممثل خاص لأفغانستان، والمشاركة الكاملة بين المجلس وبعثة الأمم المتحدة، لتقديم المساعدة إلى أفغانستان.

مكافحة الإرهاب

ودعت الإمارات «طالبان» إلى الوفاء بالتزاماتها في مكافحة الإرهاب، وأن يستخدم المجلس الأدوات الكاملة المتاحة أمامه لضمان ذلك، وأعربت عن تخوفها من استمرار تدهور الاقتصاد الأفغاني، وتقلصه بنسبة عشرين إلى 30 % العام الماضي، وذلك وفقاً لتقديرات البنك الدولي.

المؤشرات الإنسانية

وأضافت نسيبة أن «الهبوط الحاد في المؤشرات الإنسانية ما زال مستمراً، على الرغم من الإعفاء الإنساني في نظام عقوبات 1988، الذي أقر المجلس بضرورته لتخفيف بعض الضغط، إلا أنه لم يستطع معالجة الحاجة الماسة للسيولة، ولم يكن ليعالجها أساساً، وكذلك النسبة للوصول إلى الخدمات المصرفية والوظائف الرئيسية للبنك المركزي، ولكن لا تزال هذه الأمور أساسية لتحفيز النشاط الاقتصادي وتحقيق التعافي».

وحثت على مضاعفة الجهود من قبل جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى اتفاق لاستعادة التشغيل الأساسي للاقتصاد الأفغاني، مؤكدة استعداد دولة الإمارات، للقيام بدورها للمساهمة في مثل تلك الجهود. وسلطت المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة الضوء على الدور الخاص للدول الإسلامية في ما يتعلق بالتعامل مع طالبان، والمساعدة في تعزيز الحوار الديني والثقافي واحترام التنوع والقضاء على التمييز، إذ إن منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب المنظمات الإقليمية الأخرى، تضطلع بدور مهم في هذا الصدد.

وأكدت أن الإمارات، باعتبارها دولة إسلامية وعضواً في منظمة التعاون الإسلامي أنها على أهبة الاستعداد للمساهمة في بذل المزيد من الجهود لإرساء الاستقرار والازدهار في أفغانستان ولشعبها، وأنها ستواصل العمل مع جميع أعضاء المجلس، في الفترة المقبلة، لضمان نهج بناء وعملي لمعالجة التحديات التي تواجه أفغانستان.

وضع النساء

أعربت معالي السفيرة لانا نسيبة عن قلقها حول الوضع المتدهور للنساء والفتيات في أفغانستان، وقالت: «تأكدت مخاوفنا من أن طالبان ستضرب بعرض الحائط جميع المكاسب، التي تحققت في مجال تمكين النساء والفتيات على مدى العقدين الماضيين، ونرى توافقاً كاملاً في مجلسنا حول هذه المسألة، فقد تحدثنا بصوت واحد، رافضين جميعاً القيود المفروضة على النساء والفتيات، وكذلك الحال بالنسبة لانعدام تكافؤ الفرص أمامهن».