تقول واشنطن إن إيران تخلت عن بعض الشروط الأساسية لإحياء الاتفاق النووي الذي يهدف لتقييد برنامجها النووي، بما يشمل إصرارها على إنهاء مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعض التحقيقات المتعلقة ببرنامجها النووي، الأمر الذي يزيد احتمال التوصل لاتفاق، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي أن طهران طلبت إدخال «تعديلات» على مقترحات بروكسل، التي أكد أن «معظم» الدول المنخرطة في المحادثات النووية مع إيران وافقت عليه، بانتظار الرد الأمريكي.
وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز إنه على الرغم من أن طهران تقول إنه يتعين على واشنطن تقديم بعض التنازلات، فإنها تخلت عن بعض مطالبها الأساسية. ومضى قائلاً «نعتقد أنهم اتخذوا أخيراً القرار الصعب وتحركوا نحو احتمال العودة إلى الاتفاق بشروط يمكن للرئيس بايدن قبولها.. إذا كنا أقرب اليوم، فذلك لأن إيران تحركت. لقد تنازلوا عن القضايا التي كانوا يتمسكون بها منذ البداية».
مطلب «الحرس»
وقال المسؤول إن إيران تراجعت بالفعل إلى حد كبير عن مطالبتها بأن ترفع الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني من قائمة منظمات الإرهاب الأجنبية. وأضاف «قلنا إننا لن نفعل ذلك في ظل أي ظرف. استمروا في تقديم الطلب. ومنذ شهر بدأوا في تخفيف تمسكهم بهذا الطلب الأساسي وقالوا إنه يمكنكم إبقاء التصنيف لكننا نود رفعه عن عدد من الشركات التابعة للحرس الثوري الإيراني.. قلنا (لا.. لن نفعل ذلك)». وتريد إيران أيضاً أن تضمن قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق التحقيقات المتعلقة بآثار اليورانيوم مجهولة المصدر. وقال المسؤول «إيران تريد ضمانات بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستغلقها جميعاً.. قلنا إننا لن نقبل ذلك أبداً». وقال إن الفجوات لا تزال قائمة وإن «الأمر قد يستغرق وقتاً أطول قليلاً» للتوصل لاتفاق نهائي.
تفتيش شامل
وقال مسؤول ثان إنه بعد التنفيذ الكامل للاتفاق، ستكون الوكالة الدولية قادرة على استئناف نظام تفتيش شامل يمكنها من الكشف عن أي مسعى إيراني لحيازة سلاح نووي سراً. وستظل كثير من آليات المراقبة قائمة إلى أجل غير مسمى. وأضاف إن إيران ستُمنع من تخصيب اليورانيوم وتخزينه فوق مستويات محدودة للغاية، مما يحرمها من المواد اللازمة لصنع قنبلة.
وأضاف المسؤول إن إيران لن يُسمح لها بحيازة أي يورانيوم مخصب بدرجة نقاء 20 و60 بالمئة مثل الذي تخزنه الآن وسيتم وقف أو إزالة أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تشغلها طهران، بما في ذلك جميع أجهزة الطرد المركزي في منشآتها المحصنة تحت الأرض في فوردو.
ومضى قائلاً إن «القيود الصارمة على التخصيب الإيراني ستعني أنه حتى لو انسحبت إيران من الاتفاق للسعي لامتلاك سلاح نووي، فإن الأمر سيستغرق ستة أشهر على الأقل للقيام بذلك».
مناورات
يبدأ الجيش الإيراني اعتبارا من اليوم مناورات واسعة لطائراته المسيّرة على امتداد مساحة البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي أمس. ونقل الموقع الالكتروني للتلفزيون الرسمي عن مساعد الشؤون التنسيقية لقائد الجيش الأميرال حبيب الله سياري قوله إن المناورات ستجرى بمشاركة أكثر من 150 طائرة مسيّرة، وتشمل مساحات على امتداد البلاد.
