حلّقت طائرتان عسكريتان أمريكيّتان أمس، فوق دول عدّة جنوب شرق أوروبا، في عرض للقوة ولتأكيد «التزام» الولايات المتحدة إلى جانب أعضاء «حلف الناتو» على خلفية الحرب في أوكرانيا، في وقت يناقش الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية تدريب للقوات الأوكرانية في الدول المجاورة، بينما دعت روسيا مجدداً مجلس الأمن الدولي لجلسة حول الوضع المتوتر في محطة زابوريجيا للطاقة النووية.
وحلّقت طائرتا «بي 52» الأمريكيتان فوق عاصمة مقدونيا الشمالية سكوبيي. وانتقلت الطائرتان بعد ذلك إلى أجواء ألبانيا المجاورة، حيث حلّقت فوق ساحة سكندربيرغ في تيرانا. وانتقلت الطائرتان إلى ساحل مونتينيغرو قبل التوجه في النهاية إلى مدينة دوبروفنيك الكرواتية.
وقال «سلاح الجو» إنّ «الغرض من كلّ تحليق هو إظهار التزام الولايات المتحدة بإزاء الحلفاء والشركاء في الناتو الموجودين في جنوب شرق أوروبا».
يأتي هذا التطور، فيما دعت روسيا مجدداً لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع المتوتر في محطة زابوريجيا للطاقة النووية جنوبي أوكرانيا.
وذكرت مصادر أن روسيا طلبت عقد الاجتماع اليوم الثلاثاء. وبررت موسكو الطلب بـ «استمرار القصف والهجمات على المحطة من جانب القوات الأوكرانية».
مهمة تدريب
في مدريد، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الاتحاد الأوروبي سيناقش إطلاق عملية «تدريب وإسناد» للقوات الأوكرانية في الدول المجاورة. ولفت، خلال مؤتمر صحافي في سانتاندير بشمال إسبانيا، إلى أن العملية قد تجري في دول مجاورة لأوكرانيا.
وبعد مرور نحو ستة أشهر على بدء الحرب، أعلنت أوكرانيا عن مقتل 9 آلاف جندي أوكراني. وكشف قائد الجيش فاليري زالوجني عن هذه الحصيلة لوكالة أنباء انترفاكس الأوكرانية أمس.
ابنة المفكر
إلى ذلك، اتهمت أجهزة الأمن الروسية «الأجهزة الخاصة» الأوكرانية بقتل ابنة المفكر الروسي الشهير الكسندر دوغين، في انفجار سيارتها قرب موسكو، وفق وكالات أنباء روسية.
وكانت داريا دوغينا الصحافية والمحللة السياسية تقود سيارة والدها عندما انفجرت على طريق سريع بالقرب من قرية بولشي فيازيومي، على بعد 40 كيلومتراً عن موسكو، السبت الماضي. وقالت أجهزة الأمن الروسية أن «مقتل» داريا دوغينا «خططت له ونفذته الأجهزة الخاصة الأوكرانية».
ولفت المصدر نفسه إلى أن السيارة التي كانت تقودها دوغينا حوصرت من قبل امرأة تحمل الجنسية الأوكرانية تُدعى ناتاليا فوفك، وهذه الأخيرة تبعت دوغينا بسيارة «ميني كوبر» تحمل لوحات تسجيل صادرة في كازاخستان وأوكرانيا وفي جمهورية دونيتسك الشعبية الانفصالية في شرق أوكرانيا.
