سيتعيّن على سكان القارة الأوروبية التعلّم من تجربة أقرانهم في لاتفيا الذين اعتادوا منذ يوليو العيش من دون الغاز الروسي، بعدما أوقفت موسكو ضخّ المادة الحيوية إلى الجمهورية السوفياتية السابقة. ويقول يونوس راتينيكس الذي يقطن مدينة ريزكني قرب الحدود مع روسيا «باتت أسعار الطاقة باهظة لدرجة اضطرتنا لقطع المياه الساخنة عبر أنبوب البلدية وتركيب سخّان مياه خاص بنا».
وستعلّق روسيا صادراتها من الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» لبضعة أيام أواخر الشهر الحالي، في ثاني توقف من نوعه خلال الصيف.
وتتوجس حكومات أوروبية من فصل شتاء تبقى فيه أجهزة التدفئة المنزلية بلا حرارة، وتوقف المصانع دورة إنتاجها. ويرى غربيون أن الرئيس الروسي فلاديمير يوتين يستخدم موارد الطاقة كأداة في المواجهة مع الغرب. وأدى خفض تدفق هذه الموارد إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز، ما انعكس زيادة في أسعار الكهرباء نظراً لاعتماد العديد من محطات الإنتاج على هذه المادة لتوليد الطاقة.
ونظراً إلى أن الغاز الطبيعي محوري بالنسبة إلى دول عدة، خصوصاً إلى ألمانيا التي تحتاج إليه لتشغيل صناعاتها الثقيلة، فقد نال استثناء من العقوبات الأوروبية ضد روسيا. وخفّضت روسيا بشكل حاد من كميات الغاز عبر «نورد ستريم 1».
وقال مات أوكسنفورد من «إيكونوميست انتليجنس يونيت»: «نعتقد الآن أن كميات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر نورد ستريم 1 ستتراوح بين صفر و20 % من الطاقة الاستيعابية (للأنبوب) خلال الأشهر المقبلة».