تجددت المخاوف من وقوع حادث نووي بسبب القتال قرب محطة زابوريجيا النووية بجنوب أوكرانيا، وهي الأكبر في أوروبا وتسيطر عليها روسيا، مع تزايد المخاوف من أن الضربات قد تتسبب في كارثة غير مسبوقة، فيما تستمر العمليات العسكرية في مناطق متعددة في أوكرانيا، وبخاصة في الشرق والجنوب.
ودعا قادة الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا أمس الى «ضبط النفس» حول المحطة. وقال الناطق باسم المستشار الألماني أولاف شولتس إن الرئيسين جو بايدن وايمانويل ماكرون وشولتس ورئيس الوزراء بوريس جونسون طلبوا أيضاً، بعد مشاورات هاتفية، «الإسراع» في إرسال بعثة من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى المكان.
ومع مواصلة موسكو وأوكرانيا تبادل الاتهامات بقصف محيط مجمع زابوريجيا، دعت الأمم المتحدة إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح حول المحطة، واستمرت المحادثات بشأن زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنطقة.
وتعرضت مدينة نيكوبول، التي يفصلها نهر دنيبرو عن المحطة للقصف خمس مرات خلال الليلة قبل الماضية، حسبما ذكر حاكم المنطقة فالنتين ريزنيتشينكو. وأفاد مسؤولون موالون لروسيا عن تعرض المنطقة القريبة من زابوريجيا للقصف من جديد أول من أمس.
وقالت الإدارة العسكرية الروسية في مدينة إنرهودار، حيث تقع المنشأة، إن أنظمة السلامة والتحكم الحيوية لم تتضرر. وأضافت أن الذخائر، التي زود بها حلف الشمال الأطلسي «الناتو» أوكرانيا، أطلقت من الضفة المقابلة لنهر دنيبرو وأصابت الموقع بالقرب من مبنى إداري، مضيفة أنه تم تسجيل أربعة مقذوفات. واتهم فلاديمير روجوف، الممثل المحلي للسلطات الروسية، أوكرانيا بالقيام بـ «الإرهاب النووي».
صواريخ كاليبر
في الأثناء، قالت روسيا، أمس، إن صواريخها من طراز كاليبر دمرت مستودعاً للذخيرة يحتوي على صواريخ هيمارس أمريكية الصنع في منطقة أوديسا جنوب شرق أوكرانيا، بينما قالت كييف إن الصواريخ الروسية ضربت مخزناً للحبوب.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن صواريخ كاليبر دمرت مستودعاً كان يضم أيضاً أنظمة غربية مضادة للطائرات. وقال الناطق باسم الإدارة المحلية الأوكرانية في أوديسا، سيرغي براتشوك، إن صاروخين جرى اعتراضهما فوق البحر لكن ثلاثة ضربت أهدافاً زراعية.
ضربات
من جهته، أعلن الجيش الأوكراني ومسؤولون محليون أن مزيداً من الضربات الروسية وقع خلال الليل على أهداف في شرق وجنوب البلاد. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، إن القوات الروسية نفذت خلال الساعات الأخيرة عدة هجمات في دونباس.
بدورها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أيضاً أن قواتها دمرت اثنين من مدافع «هاوتزر إم777» في مواقع قتالية في منطقة خيرسون ومستودعاً للوقود في منطقة زابوريجيا قالت إنه كان يحتوي على أكثر من مئة طن من وقود الديزل.
وأكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن بلاده نشرت صواريخ كينجال «الخنجر» التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، ثلاث مرات خلال عمليتها العسكرية في أوكرانيا. وأضاف إن الصواريخ أثبتت فعاليتها في إصابة أهداف عالية القيمة في الحالات الثلاث، مضيفاً إنه لا مثيل لها، ويكاد يكون من المستحيل إسقاطها أثناء تحليقها.
إلى ذلك، حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على توخي الحذر قبيل احتفالات بعد غدٍ الأربعاء بمرور 31 عاماً على استقلال بلاده عن الحكم السوفييتي. وقال إنه يجب على الأوكرانيين عدم السماح لموسكو «بنشر اليأس والخوف» بينهم قبيل فعاليات إحياء الذكرى التي تصادف مرور ستة أشهر على بدء العملية العسكرية الروسية.
سفن حبوب
أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، انطلاق أربع سفن محملة بالحبوب من موانئ أوكرانيا، لافتة إلى أنّ سفينتين انطلقتا من ميناء «تشورنومورسك»، فيما تحركت سفينتان من ميناءي «أوديسا» و«يوزني». وأشارت إلى أنه سيتم تفتيش السفن القادمة من أوكرانيا، وخمس سفن مغادرة للشحن.
