تعرضت أنهار كبرى في العالم في الآونة الأخيرة لانخفاض غير مسبوق في مستوى المياه حتى ظهرت قيعانها في بعض المناطق، وكشف هذا الانخفاض فصلاً جديداً من التاريخ على حواف أربعة أنهار كبرى هي الفرات ودجلة والراين والدانوب، وسط توقعات من خبراء الآثار أن ما خفي في قاع الأنهار أعظم.

في سوريا، ظهرت مقابر أثرية وآثار بناء كانت مغمورة تحت مياه نهر الفرات الذي انخفض منسوبه بشكل حاد في إحدى مناطق ريف الرقة.

كما كشف انخفاض منسوب المياه في نهر الدانوب لأدنى مستوياته منذ ما يقرب من قرن، عن هياكل عشرات السفن الحربية الألمانية التي غرقت إبان الحرب العالمية الثانية، وهي محملة بالمتفجرات قرب ميناء براهوفو الصربي المطل على النهر، ولا يزال الكثير منها يحتوي على أطنان من الذخيرة والمتفجرات، ما يشكل خطراً على حركة الملاحة.

وفي قاع نهر إلبه في التشيك، والراين في ألمانيا، عُثر على «أحجار الجوع» وهي صخور في مجرى الأنهار نُقشت عليها رسائل تركها الناس في العصور السابقة عن الكوارث التي سببها نقص المياه، ويعود أقدم هذه الحجارة إلى العام 1417.

وفي مايو الماضي، كشف انحسار نهر دجلة قرب مدينة دهوك العراقية مدينة تاريخية تعود إلى عصر الإمبراطورية الميتانية قبل 3400 سنة