صعدت بكين من لهجتها ضد واشنطن، داعية إياها إلى «وقف جميع أشكال التداخلات الرسمية مع تايوان». وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانج وين بين: إن «على الولايات المتحدة وقف كافة التداخلات الرسمية مع تايوان، وتجنب توقيع اتفاقيات ذات دلالة سيادية أو ذات طابع رسمي مع تايوان، وتجنب إرسال إشارات خاطئة إلى قوات انفصالية مستقلة في تايوان». وأضاف: «يتعين على الولايات المتحدة تجنب ارتكاب المزيد من الأخطاء. وستتخذ الصين إجراءات حازمة للحفاظ على سيادة ووحدة أراضيها؛ ونحض الولايات المتحدة على عدم الوقوع في أي سوء تقدير في هذا الشأن».

يأتي الرد الصيني بعدما أعلنت الولايات المتحدة وتايوان أن محادثات تجارية ستنطلق رسمياً بينهما.

إخضاع وتقويض

وقال كبير الدبلوماسيين الأمريكيين لشؤون شرق آسيا دانييل كريتنبرينك: إن «جهود الصين الرامية لإخضاع وتقويض صمود تايوان قد تسفر عن حسابات خاطئة وإن من المرجح أن تستمر حملة الضغط». وفي حديثه عبر الهاتف، قال كريتنبرينك، مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي: إن «الصين استخدمت رحلة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي ذريعة لتغيير الوضع الراهن، مما يعرض السلام للخطر»، وفق قوله.

وأضاف: «هذه الإجراءات جزء من حملة ضغط مكثفة من جانب جمهورية الصين الشعبية ضد تايوان، والتي نتوقع أن تستمر في التكشف في الأسابيع والأشهر المقبلة». وتابع: «الهدف من هذه الحملة واضح وهو ترهيب تايوان وإخضاعها وتقويض صمودها».

وأردف كريتنبرينك: «إن الولايات المتحدة كانت صريحة مع الصين في أن نهجها تجاه تايوان لم يتغير، بما في ذلك التزام واشنطن بسياسة صين واحدة وعدم دعم الاستقلال الرسمي لتايوان». وأضاف: «في حين أن سياستنا لم تتغير، فإن ما تغير هو الإكراه المتزايد من بكين. كلمات وأفعال جمهورية الصين الشعبية تزعزع الاستقرار بشدة. إنها تخاطر بحدوث حسابات خاطئة، وتهدد السلام والاستقرار في مضيق تايوان».

رصد

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية رصد 51 طائرة وست سفن صينية حول تايوان، أمس، فيما تواصل بكين أنشطتها العسكرية بالقرب من الجزيرة. ومن بين ذلك 25 طائرة عبرت الخط الفاصل لمضيق تايوان، والذي يعتبر في الأوقات العادية حداً غير رسمي بين الجانبين، أو حلقت إلى منطقة الدفاع الجوي التايوانية.