تساقطت قذائف متتالية في محيط مفاعل زابوريجيا النووي بشكل غير مسبوق، وسط استمرار طرفي الحرب في أوكرانيا تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن تهديد المحطة النووية واستخدامها ورقة إرهاب نووية، فيما تتواصل المعارك بين الجانبين على الجبهة الجنوبية، حيث تأمل أوكرانيا فرض حصار على نحو 20 ألف جندي روسي عبروا نهر دنيبر وفقدوا جسور العبور بعد استهدافها من القوات الأوكرانية.

واقترحت القوات الروسية وقف إطلاق النار حول محطة زابوريجيا النووية فيما تتلاشى آمال تحييد هذه المنشأة النووية عن الصراع. وقال فلاديمير روجوف، ممثل السلطات الروسية، لوكالة ريا نوفوستي: «قيادة الأمم المتحدة وكبير دبلوماسي الاتحاد الأوروبي يجب ألا يتحدثا عن نزع السلاح، ولكن بشأن وقف إطلاق النار».

وحملت روسيا لأيام الجانب الأوكراني مسؤولية الهجمات التي استهدفت المحطة في مدينة انيرهودار، في حين يتهم الجانب الأوكراني روسيا بتنفيذ الهجمات، مع أن القوات الروسية هي التي تسيطر على المحطة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد حذر الأسبوع الماضي من كارثة نووية محتملة، ودعا لنزع السلاح من المنطقة.

وقال رئيس بلدية إنرغودار، حيث تقع محطة زابوريجيا، دميترو أورلوف لوكالة فرانس برس، «ما يحصل هناك يعد إرهاباً نووياً صريحاً وقد ينتهي بشكل لا يمكن التنبؤ به في أي لحظة.. يزداد الخطر كل يوم».

وقالت مجموعة «انيرغو-اتوم» الأوكرانية المشغّلة لمحطة زابوريجيا على تلغرام، «قلصوا من وجودكم في شوارع انيرغودار. تلقينا معلومات تتحدث عن استفزازات جديدة من جانب روسيا». وأضافت المجموعة «حسب شهادات السكان، تجدد القصف باتجاه محطة زابوريجيا النووية»، مشيرة إلى أن الفاصل الزمني بين إطلاق الضربات ووصولها هو بين ثلاث وخمس ثوانٍ.

قصف جسور

في غضون ذلك، أعلنت أوكرانيا أن القوّات الروسية التي عبرت نهر دنيبر في مدينة خيرسون، قد تبقى عالقة في المنطقة بعد قصف كلّ جسورها. وقال النائب في البرلمان المحلي سيرغي خلان للتلفزيون الأوكراني، «الوسيلة الوحيدة لعبور النهر هي استخدام الألواح العائمة بالقرب من جسر أنتونيفسكي، لكنها لن تلبّي حاجاتهم بالكامل».

وكشف عن أن «روسيا تنقل مراكز القيادة من الضفّة اليمنى للنهر إلى الضفة اليسرى لأنها تدرك أنه قد يتعذّر عليها إخلاء الموقع في الوقت اللازم في حال تصعيد». وقدّر عدد الجنود الموجودين على الضفّة اليمنى من النهر بحوالي عشرين ألفاً، مشيراً إلى أنه ما زال يمكنهم «عبور الجسور المتضرّرة مشياً على الأقدام».

وصدت القوات الأوكرانية هجمات روسية على بلدتي سوليدار وباخموت، وفقاً لهيئة الأركان العامة الأوكرانية، فيما تواصل القوات الروسية استهداف مواقع في منطقة دونيتسك. وتصدت قوات كييف أيضاً لهجمات شمال مدينة سلوفيانسك وبالقرب من فوهليدار. وأفاد التقرير بأن القوات الروسية تواصل قصف مواقع للجيش الأوكراني على طول الجبهة بالمدفعية، بينما نفذت القوات الجوية الروسية نحو 5 عمليات قصف جوي.

100 مقاتل

في السياق، قال مسؤولون إن الجيش الروسي قتل أكثر من 100 فرد من «المرتزقة الأجانب» في هجمات يوم الأحد خلفت أيضاً أكثر من 50 جريحاً في منطقة خاركيف. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع إيجور كوناشينكوف إنه من بين القتلى ألمان وبولنديون. وقال حاكم خاركيف، أوليه سينيهوبوف، إن الجيش الروسي هاجم مباني صناعية وبنية تحتية بالصواريخ، لكنه لم يشر إلى الخسائر البشرية.

كما قال الناطق الروسي كوناشينكوف إن القوات الروسية هاجمت خيرسون في الجنوب ودونيتسك في الشرق، ما أسفر عن مقتل أكثر من 420 جندياً أوكرانياً.