لا تزال أوكرانيا وروسيا تتبادلان الاتهامات بالمسؤولية عن قصف محطة زابوريجيا النووية، والتحذيرات من مغبة كارثة وشيكة. وحذّر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجنود الروس الذين يطلقون النار على أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا أو يستخدمونها كقاعدة لإطلاق النار، من أنهم سيصبحون أهدافاً خاصة لقوات بلاده.
وقال زيلينسكي في كلمة: «كل جندي روسي سواء يطلق النار على المحطة أو يطلق النار مستخدماً المحطة كغطاء لا بد من أن يفهم أنه يصبح هدفاً خاصاً لعملاء مخابراتنا وأجهزتنا الخاصة وجيشنا». ودعا زيلينسكي، الدول الغربية إلى فرض عقوبات على الصناعة النووية الروسية، متهماً الروس باستخدام محطة الطاقة النووية لترويع الناس وابتزاز القيادة الأوكرانية والعالم بأسره.
واتهم مستشار الرئاسة الأوكراني، ميخائيلو بودولياك، روسيا بقصف جزء من محطة الطاقة النووية مسؤول عن توليد الطاقة التي تزود جنوب أوكرانيا بالكهرباء، مضيفاً: «الهدف هو فصلنا عن المحطة، وإلقاء اللوم على الجيش الأوكراني في ذلك». بدوره، كتب المسؤول المحلي الذي عينته روسيا في المنطقة، فلاديمير روجوف، على تلغرام، إنّ القوات الأوكرانية تقصف المحطة.
في المقابل، دعا الدبلوماسي الروسي، ميخائيل أوليانوف، الأمم المتحدة إلى التدخل لضمان سلامة محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية. وقال أوليانوف في مقابلة مع وكالة تاس الروسية للأنباء: إنّ إعطاء الضوء الأخضر لزيارة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة الطاقة النووية يقع على عاتق الأمانة العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى أنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكنها في هذه الحالة عمل الترتيبات لزيارة المنطقة المضطربة.
وأضاف: «لقد عملنا عن كثب مع المنظمة في مايو وأجرينا الترتيبات للزيارة، ولكن الأمانة العامة للأمم المتحدة منعت الزيارة في اللحظة الأخيرة دون توضيح الأسباب، لا يمكن إرسال فريق دولي خلال استمرار القصف المدفعي. هذه هي العقبة الرئيسة».
جنود عالقون
وأعلنت أوكرانيا، أمس، أن القوات الروسية التي عبرت نهر دنيبر في مدينة خيرسون التي سيطر عليها الروس في جنوب البلاد، قد تبقى عالقة في المنطقة بعد قصف كل جسورها.
وقال النائب في البرلمان المحلي، سيرغي خلان: «الوسيلة الوحيدة لعبور النهر للروس هي استخدام الألواح العائمة بالقرب من جسر أنتونيفسكي، لكنها لن تلبي حاجاتهم بالكامل»، مشيراً إلى أنّ روسيا تنقل مراكز القيادة من الضفة اليمنى للنهر إلى الضفة اليسرى، لأنها تدرك أنه قد يتعذّر عليها إخلاء الموقع في الوقت اللازم في حال تصعيد. وقدّر عدد الجنود المتواجدين على الضفة اليمنى من النهر بحوالي عشرين ألفاً، مشيراً إلى أنه ما يزال يمكن لهم عبور الجسور المتضرّرة مشياً على الأقدام.
تعزيز حملة
قالت المخابرات العسكرية البريطانية، أمس، إنّ أولوية روسيا خلال الأسبوع الماضي كانت على الأرجح إعادة توجيه الوحدات لتعزيز حملتها في جنوب أوكرانيا.
ووفقاً لتحديث للمخابرات البريطانية، فقد واصلت القوات المدعومة من روسيا التابعة لجمهورية دونيتسك الشعبية في دونباس، محاولة شن هجمات شمالي مدينة دونيتسك. وقالت وزارة الدفاع البريطانية، في نشرتها الاستخباراتية اليومية على «تويتر»، إنّ القتال العنيف ركز على قرية بيسكي، بالقرب من موقع مطار دونيتسك.
