كشف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمس، عن محادثة قصيرة جمعته بنظيره السوري فيصل المقداد، على هامش اجتماع مؤتمر عدم الانحياز في بلغراد، ونقلت وسائل إعلام تركية عن جاويش أوغلو قوله: «أجريت محادثة قصيرة مع وزير الخارجية السوري في اجتماع دول عدم الانحياز ببلغراد».

وقال المسؤول التركي: إن علينا أن نصالح المعارضة والحكومة في سوريا بطريقة ما، وإلا فلن يكون هناك سلام دائم، وأوضح جاويش أوغلو «لمنع تقسيم سوريا يجب أن تكون هناك إدارة قوية للبلاد، يمكنها أن تسيطر على كل ركن من أراضيه، وذلك ممكن فقط من خلال الوحدة». ولفت أوغلو إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض على نظيره التركي رجب طيب أردوغان لقاء نظيره السوري بشار الأسد، وفضل أردوغان التواصل عبر استخبارات البلدين.

توقعات إيجابية

في غضون ذلك، توقع وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عصام شرف الدين أن تكون لزيارته المرتقبة إلى سوريا نتائج إيجابية في ما يخص موضوع عودة اللاجئين السوريين.

وجاء ذلك عقب مباحثات عقدها الرئيس اللبناني ميشال عون مع شرف الدين، أمس، تناولت موضوع اللاجئين السوريين في لبنان، حسب بيان للرئاسة اللبنانية، وقال شرف الدين: إن اللقاء تناول ملف عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وزيارتي المرتقبة إلى سوريا يومي الأحد والاثنين المقبلين، مشيراً إلى أن هذا الموضوع حيوي وإنساني وله ضرورات اقتصادية في ظل ما يعاني منه لبنان.

وأضاف: إن الهيئات السورية المعنية تمد يدها للتعاون، وهناك تحضيرات لإنجاح اللقاءات، وورقة عمل تتضمن خريطة عودة كاملة وفكرة تأسيس لجنة رباعية من الدولة اللبنانية تنسق وتتابع مع اللجنة في سوريا، وإني متفائل جداً.

ورداً على سؤال عن إمكانية إقفال ملف عودة اللاجئين، قال شرف الدين «لا أعد بإقفال الملف، لكن يكفي أن نضع القطار على السكة لنصل إلى بر الأمان»، وأضاف «عرضنا فكرتنا كوزارة مهجرين وحظيت بموافقة الرؤساء ومجلس الوزراء بإعادة 16 ألف لاجئ شهرياً، بما يتناسب مع القدرة الاستيعابية للدولة السورية، لأننا نريد للاجئين عودة آمنة وكريمة»، وأعلن أن الدولة السورية تعهدت بإنشاء مراكز إيواء مع كل مستلزماتها من بنى تحتية وطرقات وكهرباء ومياه وصرف صحي ومدارس ومستشفيات في أقرب مكان مع تأمين وسائل نقل عام بأسعار مقبولة جداً، ومساعدة المزارعين على العودة إلى أراضيهم، مشيراً إلى أن «الفكرة تقوم على مبدأ العودة إلى القرى والبيئة نفسها، ونحن متفائلون».