هندي يحتج ضد العنف منذ 22 عاماً بأسلوب نادر

ت + ت - الحجم الطبيعي

لكل إنسان طريقة للتعبير عن الغضب أو الرفض،فعلى مر التاريخ شاهدنا العديد من الوسائل منها الثورات أو الإضراب عن الطعام أو العصيان أو حتى الصمت، لكن في الهند وتحديداً بولاية بيهار قرر رجل أن يعبر عن غضبه بطريقة نادرة الحدوث وهي عدم الاستحمام.

يعيش دارامديف رام (62عاماً) في قرية بايكونثبور في منطقة مانجا بلاك في منطقة جوبالجانج وتعهد بعدم الاستحمام حتى تتوقف الجرائم ضد المرأة والتوترات على الأرض.

في سن الـ40 توقف دارامديف عن الاستحمام ليستمر 22 عاماً حتى عامنا الجاري، وشهدت حياته خلال هذه الفترة مراحل كثيرة لكنه تمسك بتعهده، لم يترك قطرة ماء تمس جسده حتى بعد وفاة ابنه وزوجته.

ما كان مفاجأة لكثير من الناس هو أنه لم يكن لديه أي آثار سلبية أيضاً، مما يعني أنه لم يصب بأي مرض ويبدو جسمه على ما يرام.

وفي تصريحات خاصة لـ«البيان» كشف رام عن سر هذا الأسلوب الغريب في التعبير عن غضبه قائلاً: «في عام 1975 عملت في مصنع في جاغدال، البنغال، وتزوجت في عام 1978 وكنت أعيش حياة طبيعية لكن في عام 1987، أدركت فجأة أن النزاعات على الأراضي..والفظائع ضد النساء بدأت في الازدياد لذلك، بحثاً عن إجابة اقتربت من معلمي الذي أخذني كتلميذ له وألهمني لاتباع طريق رفض العنف والأحداث اللاإنسانية ومنذ ذلك الحين، سرت على الطريق..وكان لابد من اتخاذ موقف مدو يجعل رفضي يصل إلى العالم بأكمله ومن هنا قررت أن يكون تجنب الماء هو وسيلتي السلمية».

استقال رام من العمل وعاد إلى المنزل في عام 2000، ولكن تحت ضغط الأسرة، عاد إلى المصنع وعندما علم مدير المصنع بقراره التخلي عن وجبات الطعام والاستحمام، أقاله وأعاده إلى مقر إقامته. توفيت زوجته في العام 2003، ثم نجله في 7 يوليو 2022، ومع ذلك لم يستحم رغم ضغوط الأهالي كما لم تستطع حتى جمعيات حقوق الإنسان أو بعض المؤسسات الحكومية المجتمعية التأثير عليه.

إلى ذلك تشير الإحصائيات أن ولاية بيهار شهدت خلال العشر سنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً فيما يخص جرائم العنف لتصبح في المركز الثالث بعد ولايتي أوتار براديش وهاريانا بعدما كانت في المقدمة، فهل لقرار هذا الرجل البسيط يد في ذلك؟.

طباعة Email