أوكرانيا تعلق آمالها على تصدير الحبوب لإنهاء «غيبوبة الاقتصاد»

ت + ت - الحجم الطبيعي

عبرت أول سفينة حبوب أوكرانية مضيق البوسفور أمس متجهة إلى لبنان، لتكون أول شحنة تصدرها أوكرانيا منذ بدء الحرب في 24 فبراير، وهو ما يمهد لنقل ملايين الأطنان من القمح إلى العالم، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي لم يعبر عن تفاؤله في استمرار الشحنات بدون عوائق، معبراً عن قلقه من عدم تمكن بلاده من تصدير عشرة ملايين طن من الحبوب على الأقل للمساعدة بشكل عاجل في خفض عجز ميزانيتها البالغ خمسة مليارات دولار شهرياً، واصفاً اقتصاد بلاده بأنه في غيبوبة.

وفتّش خبراء أتراك وروس وأوكرانيون السفينة التي تحمل أول شحنة حبوب تصدّرها أوكرانيا منذ بدء الحرب، قبل أن تواصل «رازوني» طريقها من تركيا باتّجاه لبنان. واستغرقت عملية تفتيش «رازوني» قرابة ساعة ونصف الساعة. ثمّ واصلت السفينة طريقها، عابرة المدخل الشمالي للبوسفور. وشكّل هذا الإجراء نهاية «مرحلة تجريبية» لآليات تطبيق الاتفاق الدولي المبرم في يوليو في إسطنبول لاحتواء الأزمة الغذائية العالمية، وفق ما أفادت أمانة مركز التنسيق المشترك.

16 سفينة

وصرح وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا أن 16 سفينة أخرى محملة بالحبوب «تنتظر دورها» لمغادرة ميناء أوديسا الرئيسي الواقع على البحر الأسود وكان يؤمن قبل الحرب 60 في المئة من نشاط الموانئ في البلاد.

وأدلى زيلينسكي بتصريحات متشائمة لطلاب في أستراليا عبر الإنترنت في الوقت الذي اكتمل فيه تفتيش السفينة. وقال إن هناك حاجة لمزيد من الوقت لمعرفة ما إذا كانت شحنات حبوب أخرى ستلحق بالشحنة الأولى.

وقال «في الآونة الأخيرة فقط، بفضل الأمم المتحدة بالاشتراك مع تركيا، أصبح لدينا أول سفينة تنقل حبوباً، وإن كانت لا تمثل أي شيء فإننا نأمل أن يستمر هذا النشاط». أضاف زيلينسكي «الحرب.. تكاد تقتل الاقتصاد. إنه في غيبوبة...إغلاق روسيا للموانئ يمثل خسارة كبيرة للاقتصاد».

وأوضح أنه يتعين على أوكرانيا تصدير عشرة ملايين طن من الحبوب على الأقل للمساعدة بشكل عاجل في خفض عجز ميزانيتها البالغ خمسة مليارات دولار شهرياً.

وتأمل أوكرانيا تصدير 20 مليون طن من الحبوب المخزنة في صوامع و40 مليون طن من المحصول الجاري حصاده الآن من أوديسا وميناءي بيفديني وتشورنومورسك القريبين بشكل مبدئي.

تفوق روسيا

وحول التطورات الميدانية، قال زيلينسكي، إن قواته لم تستطع بعد التغلب على تفوق روسيا في مجالي المدافع الثقيلة وعدد القوات المسلحة على الرغم من إمدادات الأسلحة من الغرب. وأضاف «هذا محسوس بشدة في القتال ولا سيما في دونباس.. مجرد جحيم فقط هناك. لا يمكن وصفه بكلمات».

طباعة Email