أوكرانيا.. قتالٌ ضارٍ في الجنوب والشرق

ت + ت - الحجم الطبيعي

تستعر المعارك جنوب أوكرانيا وشرقها، وفيما طال قصف روسي عدداً من البلدات أسفر عن مقتل مدني في ميكولاييف، أفاد الجيش الأوكراني، بمقتل عشرات الجنود الروس في منطقة خيرسون.

وأعلنت السلطات الأوكرانية، أمس، أنّ قصفاً روسياً أصاب عدداً من البلدات في جنوب أوكرانيا وشرقها، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل في ميكولاييف، وتدمير مدرسة في خاركيف. وأعلن حاكم المنطقة، فيتالي كيم، على تطبيق تلغرام، مقتل مدني وجرح ستة آخرين في قصف لمنطقة سكنية في ميكولاييف، حيث لحقت أضرار بعدد من المباني. وفي خاركيف ثاني مدن أوكرانيا، سقطت ثلاثة صواريخ من طراز «اس-300» على مدرسة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وفق ما قال رئيس بلدية المدينة إيغور تيريخوف. وأضاف أنّ المبنى الرئيسي دمّر، ونشر صوراً للمنشأة المحترقة على تلغرام.

كما قال حاكم منطقة خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، إنه تم إطلاق خمسة صواريخ «إس-300» على الأقل على المدينة. وفي منطقة دونيتسك، مركز الهجوم الروسي في الشرق، وتضررت محطة الحافلات والمباني القريبة منها في ضربة على سلوفيانسك حسب حاكم المنطقة بافلو كيريلينكو، كما تضرّر مركز لتقديم الخدمات الاجتماعية، في سيفيرسك، دون تسجيل إصابات. وأصابت الضربات أيضاً بلدتي نيكوبول وشيرفونوغريغوريفكا في منطقة دنيبروبتروفسك من دون وقوع ضحايا، حسب الرئاسة الأوكرانية.

هجوم خيرسون

في السياق، قال الجيش الأوكراني، أمس، إنه قتل العشرات من الجنود الروس، ودمّر مستودعين للذخيرة، خلال قتال في منطقة خيرسون محور الهجوم المضاد لكييف في الجنوب وحلقة وصل رئيسية في خطوط الإمداد الروسية. وأفادت القيادة الجنوبية للجيش، بأنّ حركة السكك الحديدية المتجهة إلى خيرسون عبر نهر دنيبرو توقفت، ما قد يزيد من عزل القوات الروسية غربي النهر عن الإمدادات في شبه جزيرة القرم وفي الشرق.

وصرّحت القيادة الجنوبية لأوكرانيا في بيان: «نتيجة لإطلاق النيران الذي فرض السيطرة على خطوط النقل الرئيسية، تبين أن المرور عبر جسر السكة الحديد الذي يعبر نهر دنيبرو غير ممكن»، مشيرة إلى مقتل أكثر من 100 جندي روسي وتدمير سبع دبابات خلال القتال في منطقة خيرسون. وطلب النائب الأول لرئيس مجلس خيرسون الإقليمي، يوري سوبوليفسكي، من السكان الابتعاد عن مستودعات الذخيرة الروسية، مضيفاً: «الجيش الأوكراني يكثّف الضغط على الروس وهذه ليست سوى البداية».

وقال دميترو بوتري حاكم منطقة خيرسون الموالي لأوكرانيا، إن منطقة بيريسلاف تضررت بشدة. وكتب على تطبيق تيليغرام: «في بعض القرى، لم يُترك أي منزل سليماً، ودُمرت كل البنية التحتية، ويعيش الناس في أقبية».

استفتاء

على صعيد متصل، أشارت وزارة الدفاع البريطانية، إلى أنّ من المحتمل أن تكون روسيا قد أنشأت جسرين عائمين في منطقة خيرسون، وسيرت عبارات لتوفير بدائل للجسور القريبة التي تضررت جراء ضربات أوكرانية. وأضافت أنّ السلطات التي نصبتها موسكو في الأراضي التي سيطرت عليها جنوب أوكرانيا، ربما تستعد لإجراء عمليات استفتاء بشأن انضمامها إلى روسيا في وقت لاحق من هذا العام، وأنها ترغم السكان على الأرجح على الكشف عن بيانات شخصية من أجل إعداد سجلات التصويت.

وصرّح ريتشارد مور مدير جهاز المخابرات الخارجية البريطانية، بأنّ روسيا تخور قواها في هجومها على أوكرانيا. وكتب مور هذا التعليق فوق تغريدة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية في وقت سابق على «تويتر» وصفت فيها الحكومة الروسية بأنها تزداد يأساً، خاصة وأنها فقدت آلاف الجنود في غزوها لأوكرانيا.

 

طباعة Email