موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات بقصف سجن في أولينيفكا

حبوب أوكرانيا في انتظار إشارة بدء التصدير

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد أسبوع على اتفاق انتظره العالم طويلاً بين روسيا وأوكرانيا، تنتظر كييف إشارة البدء لتصدير أولى شحنات الحبوب، فيما تبادل الروس والأوكرانيون الاتهامات بالمسؤولية عن قصف سجن يحتجز فيه أسرى حرب أوكرانيون، أسفر عن مقتل 40 سجيناً.

وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال زيارة إلى ميناء تشورنومورسك المطل على البحر الأسود، استعداد بلاده لبدء شحن الحبوب، مشيراً إلى أنّ كييف في انتظار إشارة البدء لخروج أول شحنة. وندّد زيلينسكي في رحلة نادرة خارج كييف، بما أسماه الحصار الروسي لموانئ البحر الأسود، مضيفاً:

«نحن مستعدون لتصدير الحبوب الأوكرانية. ننتظر من شركائنا إشارة بدء النقل». وأعرب زيلينسكي، عن اعتقاده بأنه يمكن استئناف التصدير اليوم أو غداً. وأردف: «يُهمنا أن نبقى ضامنين للأمن الغذائي العالمي، وبينما يقتل شخص ما يحاصر موانئ البحر الأسود دولاً أخرى، نحن نسمح لها بالبقاء على قيد الحياة».

كما قالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية: إن قارباً تجريبياً صغيراً سيبحر خلال ساعات، بحسب مشغل أرصفة محلي، في إشارة تشجيعية محتملة على اقتراب استئناف شحنات الحبوب.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، أنّ تجار المحاصيل يراقبون عن كثب إحراز تقدم ملموس باتجاه الإفراج عن ملايين الأطنان من الحبوب المتكدسة في أوكرانيا منذ إغلاق الموانئ فبراير الماضي.

وقال شوتا خاجيشفيلي، أحد مؤسسي شركة ريزويل التي تشغل رصيف في ميناء تشورنومورسك، إنّه يمتلك سفينتين جاهزتين، ويأمل أن تبحرا اليوم السبت، حال سارت التجربة وفق الخطة.

تبادل اتهامات

في الأثناء، تبادلت موسكو وكييف، أمس، الاتهامات بالمسؤولية عن قصف سجن يُحتجز فيه أسرى حرب أوكرانيون في منطقة تسيطر عليها روسيا التي أعلنت مقتل 40 سجيناً وثمانية من موظفي السجن. وقالت وزارة الدفاع الروسية: إنّ الضربات الأوكرانية نُفذت بصواريخ بعيدة المدى تلقتها كييف من الولايات المتحدة، في استفزاز شائن يهدف إلى ثني الجنود عن الاستسلام.

مشيرة إلى أنّ بين القتلى جنوداً أوكرانيين استسلموا بعد التصدي لهجوم موسكو على منشأة آزوفستال لصناعة الصلب في ماريوبول.

بدوره، نفى الجيش الأوكراني، أن يكون شن الهجوم، قائلاً إنه لم يشن ضربات صاروخية ومدفعية في منطقة أولينيفكا.

واتهم في المقابل، القوات الروسية الغازية بتنفيذ ضربات صاروخية محددة الهدف على منشأة الاعتقال، وقال إنها تستخدم لاتهام أوكرانيا بارتكاب جرائم حرب وأيضاً لإخفاء تعذيب وإعدام سجناء. وكتب وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، على «تويتر»:

«روسيا ارتكبت جريمة حرب مروّعة أخرى بقصف إصلاحية في أولينيفكا حيث تحتجز أسرى حرب أوكرانيين».

إخفاق

إلى ذلك، قالت أوكرانيا: إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب سبعة في هجوم صاروخي روسي على مدينة ميكولايف جنوب شرق البلاد.

وقال حاكم المنطقة، فيتالي كيم، عبر تطبيق تليغرام: إنّ صاروخاً سقط بالقرب من محطة مواصلات عامة.

وفيما قال الكرملين، أمس، إنه لا يرى أي تغيير في استعداد الغرب لتقديم تنازلات بشأن أوكرانيا، من أجل ضمان وقف إطلاق النار، شدّد وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، على أنّ روسيا تخفق في جوانب عديدة في حربها بأوكرانيا، وإن الرئيس فلاديمير بوتين قد يسعى لتغيير الاستراتيجية المتبعة مرة أخرى.

خفض عقوبة

خفضت محكمة أوكرانية، أمس، إلى 15 عاماً، عقوبة بالسجن مدى الحياة صدرت في مايو الماضي، بحق جندي روسي أدين بتهمة القتل العمد، في أول محاكمة تنظر في جريمة حرب. وقال بيان نشر على موقع محكمة الاستئناف في كييف:

«وفقاً لنتيجة مراجعة الاستئناف، لبت المحكمة جزئياً المطالب الواردة في الاستئناف الذي قدمه الدفاع»، مضيفاً أن الجندي الروسي فاديم شيشيمارين حُكم عليه بالسجن 15 عاماً. وأدين شيشيمارين، الذي كان يبلغ 21 عاماً عند صدور الحكم في مايو، بتهمة ارتكاب جريمة حرب على خلفية قتل مدني أعزل، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في أول حكم من نوعه منذ بدء الحرب.

طباعة Email