انفراج سياسي لبايدن رغم أوضاع الاقتصاد

ت + ت - الحجم الطبيعي

شفي الرئيس الأمريكي، جو بايدن، من فيروس كورونا، وحصلت مشاريع طرحها على دعم حاسم في الكونغرس، فيما لا ينوي بايدن، الذي كان بحاجة إلى هذه الأنباء السارة ترك المخاوف من احتمال حصول ركود اقتصادي، تعكر هذا الانفراج النادر الحصول. وإلى جانب تخلصه من الفيروس، تبلغ الرئيس الأمريكي في اليوم نفسه، أن مجلس الشيوخ حيث يتساوى عدد الأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين والتعاون غير قائم بينهم عادة، أقر اقتراح قانون ينص على صرف 52 مليار دولار لإنعاش إنتاج شبه الموصلات في الولايات المتحدة.

ووفر هذا القانون الذي أقره مجلس النواب، أول من أمس، انتصاراً تشريعياً جديداً للرئيس، وهو ينص على استحداث آلاف الوظائف بمؤهلات عالية، وسيسمح بتخفيف ارتهان الولايات المتحدة لمصانع تقع خصوصاً في آسيا. ويندرج هذا القانون في إطار إحدى أولويات الرئيس بايدن، إذ إنه ينوي إعادة العمل بالبحث والتطوير المدعوم من الدولة، اللذين من شأنهما أن يحددا ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على الاستمرار بمنافسة الصين.

وحصلت مفاجأة أخرى، إذ قرر السناتور المتقلب جو مانشين وهو ديمقراطي محافظ كان تصويته حاسماً بالنسبة لمعسكره، دعم مشروع قانون يخصص 369 مليار دولار لمشاريع طاقة مراعية للبيئة، ومبادرات من أجل المناخ، و64 ملياراً لنفقات الصحة على مستوى الولايات المتحدة.

ولم يكتف جو مانشين بدعم المشروع بل اختار بحذق إعلان قراره فقط بعدما أيد الجمهوريون مشروع قانون حول شبه الموصلات، وهو أمر ما كان ليقدم عليه بعضهم لو عرفوا أن الديمقراطيين على وشك إقرار دفعة ثانية من النفقات أكبر من سابقاتها، ويرى بايدن رغم شعبيته المتدنية التي باتت دون 40 في المئة أن التفاؤل في نهاية المطاف ستكون له الغلبة.

وقال: «أعرف أنه يقال أحياناً إن لا شيء يحصل في واشنطن، السياسة قد تكون بطيئة ومثيرة للاستياء، لكن عمل أشخاص رفضوا الاستسلام الدؤوب على مدى ساعات وأيام وأشهر يؤتي ثماره في نهاية المطاف». ولا يريد بايدن أن يعكر الكلام عن احتمال حصول ركود يهدد لاقتصاد الأمريكي، هذه الأجواء الإيجابية نسبياً، وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار:

«نحن لسنا في ركود أو مرحلة تسبق الركود حسبما نرى الأمور، نحن على الطريق الصحيح، ستحصل الكثير من النقاشات في وول ستريت ولدى الخبراء لمعرفة إن كنا في حالة ركود، لكن بالنظر إلى سوق العمل وإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات، نرصد مؤشرات إلى تقدم اقتصادي».

طباعة Email