استطلاع «البيان »

اتفاق الحبوب خطوة نحو حل أزمة الجوع

ت + ت - الحجم الطبيعي

أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابها في «تويتر» أن اتفاق تصدير الحبوب المبرم بين روسيا وأوكرانيا سيخفف من أزمة الجوع العالمية وهو ما ذهب إليه 59 % من المستطلعة آراؤهم على الموقع و54 % من المشاركين في الاستطلاع عبر «تويتر»، بينما أشار 41 % في الموقع و46 % في «تويتر» إلى أن هذا الاتفاق من شأنه أن يمهد لإنهاء الحرب الأوكرانية.

اتفاق مهم
ويعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة الهاشمية، د. عاصم برقان أن «اتفاق الحبوب لا صلة له فيما يتعلق بالحرب وأحداثها، روسيا بموافقتها على هذا الاتفاق تريد إيصال رسالة ألا وهي أنها ليست مسؤولة عن أزمة الغذاء الحاصلة في العالم».

وبيّن برقان أن هذا الاتفاق مهم جداً، وكان له أثر سريع جداً على استقرار المواد الغذائية، وأدى إلى انخفاض أسعار القمح في الأسواق العالمية إلى أدنى مستوياته منذ بدء الأزمة الأوكرانية الروسية، بالرغم من أن شحنات الحبوب قد لا تبدأ بالتدفق السريع قبل النصف الثاني من أغسطس. ومن الجدير بالذكر أنه سيتم إنشاء مركز مشترك للتنسيق والقيادة مقره إسطنبول للإشراف على سير العمليات وحل الخلافات. ويشارك في المقر كل من روسيا وأوكرانيا ومسؤولون من تركيا والأمم المتحدة، وبحسب مسؤولي الأمم المتحدة سيستغرق إنشاء المركز ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

أهداف مختلفة
بدوره، أشار الكاتب الصحافي كمال زكارنة إلى أن اتفاق تصدير الحبوب بين روسيا وأوكرانيا لن يؤثر على الحرب أو يعمل على إنهاء العمليات العسكرية على الأرض، أو يمهد لهدنة أو يخفف من حدة العمليات الدائرة في أوكرانيا وأيضاً روسيا، علاوة على أنه لن يحد من تدفق السلاح الغربي لأوكرانيا، وللشركاء في هذا الاتفاق أهداف مختلفة.

وأضاف: «بالنسبة لأوكرانيا فإنها تجد في هذا الاتفاق فرصة من أجل تصدير الحبوب المكدسة في صوامعها، والتي تقدر بـ: 25 مليون طن موجودة من إنتاج العام الماضي، ويقدر إنتاجها هذا العام من الحبوب المختلفة بـ 50 مليون طن، فتصدير هذه الحبوب سيدعم اقتصادها بشكل كبير، أما بالنسبة لروسيا فهدفها استراتيجي أكثر، فموافقتها ارتبطت بشرط قدرتها على تصدير الأسمدة والمواد الزراعية وبعض الحبوب مما يعني كسر الحصار والعقوبات المفروضة عليها».

ويبين زكارنة أن هذا الاتفاق جرى برعاية أممية التي تسعى بكل جهودها لتضييق نطاق المجاعة التي بدأت تنتشر بالعالم نتيجة عدم وصول الحبوب الأوكرانية والروسية للدول التي تعتمد على هذه الدول في التزويد، أما تركيا فلها هدف سياسي وأيضاً تجاري، ومن خلال جمع النظير الروسي والأوكراني وتقريب وجهات النظر بينهم، وبالتالي تمكنت من حجز مقعد دبلوماسي عالمي.

طباعة Email