نقلت صحيفة التايمز البريطانية أمس الجمعة عن وزير المالية البريطاني السابق ريشي سوناك، المرشح لخلافة رئيس الوزراء بوريس جونسون، قوله إنه سيضع الحكومة في حالة استعداد قصوى منذ "اليوم الأول" لتوليه منصبه.

وقال سوناك في مقابلة مع الصحيفة إنه يعتقد أن بريطانيا تواجه حالة طوارئ وطنية على خمس جبهات، من بينها الاقتصاد والصحة والهجرة.

وقال سوناك للصحيفة إن التضخم هو "التحدي الأول الذي نواجهه"، مضيفا أنه بموجب خطط تراس يمكن أن ترتفع أسعار الفائدة في البلاد بشكل كبير.

وأضاف سوناك أنه يعتزم خفض الضرائب ولكن بعد السيطرة على التضخم الذي يبلغ الآن نحو عشرة في المئة. واتهم منافسيه بتقديم وعود من قبيل "القصص الخيالية" بشأن التخفيضات الضريبية.

وقدمت تراس وعودا أخرى بإجراء تخفيضات ضريبية ستتكلف ما يقدر بنحو 30 مليار جنيه إسترليني (36.01 مليار دولار) سنويا.

من جانب آخر، تعهدت منافسته ليز تراس بإلغاء جميع قوانين الاتحاد الأوروبي المتبقية التي لا تزال سارية في بريطانيا بحلول العام 2023، إذا فازت في السباق على زعامة حزب المحافظين.

وتتقدم وزيرة الخارجية تراس على وزير المالية السابق ريشي سوناك في السباق للفوز بأصوات أعضاء حزب المحافظين البالغ عددهم 200 ألف والذين سيصوتون لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ولا تزال علاقة بريطانيا بأوروبا مصدر قلق كبير لأعضاء حزب المحافظين، الذي يوصف عموما بأنه أكثر تشككا في أوروبا من باقي سكان البلاد.

وفي محاولة للاستفادة من ذلك، وعدت تراس بإلغاء جميع قوانين الاتحاد الأوروبي المتبقية في لوائح النظام الأساسي. كانت تراس قد دافعت عن "البقاء" في الاتحاد الأوروبي في استفتاء العام 2016 ولكن يُنظر إليها الآن على أنها وريثة موقف جونسون المؤيد للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ولتجنب الغموض والارتباك مع انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي بعد 40 عاما من العضوية، قامت الحكومة تلقائيا بدمج آلاف من قوانين ولوائح الاتحاد الأوروبي في القانون البريطاني حتى تظل سارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت تراس في بيان إن "لوائح الاتحاد الأوروبي تعرقل أعمالنا ويجب أن يتغير هذا". "سأنتهز الفرصة في داوننج ستريت لإلغاء قوانين وأطر الاتحاد الأوروبي القديمة والاستفادة من الفرص التي أمامنا".

وأبدت الحكومة بالفعل عزمها على استبدال أو إلغاء قوانين الاتحاد الأوروبي الحالية ولكنها لم تحدد إطارا زمنيا لذلك.