تواصل الدول الأوروبية مساعيها للاستغناء عن الغاز الروسي، وإيجاد بدائل في حال توقفت الإمدادات من موسكو قريباً قبل أن يحل شتاء قاسٍ من المتوقع أن يربك المجتمعات وقطاع الأعمال في الدول الأوروبية.
في هذا الإطار، اتفقت إيطاليا مع الجزائر على تزويدها بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، في الوقت الذي تسعى فيه روما لتنويع مصادرها من أجل توفير البدائل للغاز الروسي.
وكانت روما تحصل في السابق على 29 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً. وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي في الجزائر عقب اجتماع وزاري مشترك من البلدين: «في السنوات الأخيرة، أصبحت الجزائر مورد الغاز الرئيسي لبلادنا».
وتعهدت الجزائر بتوفير أربعة مليارات متر مكعب إضافي من الغاز إلى إيطاليا، علاوة على الكمية التي اتفقت بالفعل على توريدها سنوياً وتبلغ 21 مليار متر مكعب. وكشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن توقيع اتفاق بقيمة 4 مليارات دولار، لتزويد إيطاليا بكميات كبيرة من الغاز الجزائري.
وشهد تبون ودراجي التوقيع على 16 اتفاقية ومذكرات تفاهم بين البلدين تخص عديد القطاعات، منها المقاولات والاستثمارات والأشغال العمومية والتعاون الصناعي والطاقة والطاقات المتجددة.
وتورد الجزائر الغاز إلى إيطاليا عبر خط أنابيب ترانسميد الذي يمر عبر البحر المتوسط إلى جزيرة صقلية. وأبرمت روما أيضاً صفقات شراء غاز من قطر وأذربيجان ودول أخرى.
شراكة مع أذربيجان
إلى ذلك، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين في باكو اليوم الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي يخطط لمضاعفة شحنات الغاز التي يحصل عليها من أذربيجان في إطار شراكة جديدة في مجال الطاقة. وقالت فون دير لاين في كلمة لها: «إن التكتل يريد زيادة شحنات الغاز من ثمانية مليارات متر مكعب سنوياً في الوقت الحالي إلى 20 مليار متر مكعب. ويرمي الجانبان إلى الوصول لهذه الكمية بحلول 2027».
وجاءت رئيسة المفوضية إلى أذربيجان للإعلان عن الشراكة في إطار جهود أوروبية أوسع لتنويع مصادر الغاز، بعيداً عن إمدادات الطاقة الروسية وسط تداعيات الحرب الأوكرانية.
التفاف على العقوبات
في تطوّر آخر، قالت الشركات المشغلة لمنشأة تكرير النفط في مدينة شفيت الألمانية اليوم الاثنين: «إن شركة الطاقة الروسية «روسنفت» اقترحت توفير الخام للمصفاة في شرق ألمانيا من كازاخستان تجنباً للعقوبات السارية على النفط الروسي». وأوضحت الشركات أن النفط المقترح نقله من كازاخستان عبر خط أنابيب «دروجبا» - والذي ينقل حالياً الخام الروسي إلى المصفاة المتاخمة للحدود البولندية، إلى جانب النفط الخام الذي يتم جلبه بواسطة ناقلة من ميناء روستوك على بحر البلطيق - يمكن أن يتيح للمصفاة في شفيت العمل بكامل طاقتها.
وقالت الشركات، إنه في حالة فشل هذا سيتعين استمرار تدفق الخام الروسي.
اتفاقيات أوروبية مع الجزائر وأذربيجان.. هل تعوض الغاز الروسي؟
