عادت موسكو مجدداً إلى التحذير من أي تصريحات أوكرانية أو غربية بشأن شبه جزيرة القرم، وذلك على وقع تصاعد التوتر بينها وبين الغرب، جراء العملية العسكرية التي أطلقتها في أوكرانيا قبل نحو 5 أشهر، حيث أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس السابق ديمتري ميدفيديف، أمس، أن رفض أوكرانيا وقوى حلف شمال الأطلسي «الناتو» الاعتراف بسلطة موسكو على شبه جزيرة القرم يمثل «تهديداً مباشراً» لبلاده وأضاف: إن «هذا الرفض يشكل تهديداً مباشراً وصريحاً، خصوصاً بالنظر إلى ما حدث لشبه جزيرة القرم التي عادت إلى روسيا.
كما قال لمجموعة من المحاربين القدامى في الحرب العالمية الثانية «إذا كانت أي دولة أخرى، سواء كانت أوكرانيا أو دول حلف شمال الأطلسي، تعتقد أن شبه جزيرة القرم ليست روسية، فهذا يمثل تهديداً منهجياً لنا»، بحسب ما نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء. يأتي تصريح ميدفيديف بعد يوم من تصريح مسؤول أوكراني بأن «شبه جزيرة القرم، التي لا يزال معظم العالم يعترف بأنها جزء من أوكرانيا».
نتائج العمليات
ميدانياً، أعلنت، الدفاع الروسية، أمس، عن نتائج عملياتها في أنحاء متفرقة من شرق وجنوب أوكرانيا، ومن بينها تدمير راجمة الصواريخ الأمريكية «هيمارس»، الأحدث في الترسانة العسكرية الأوكرانية. وقالت في إفادة صحفية للناطق باسمها إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية دمرت راجمة صواريخ أخرى من طراز هيمارس في دونباس. وأوضح كوناشينكوف أن القوات الروسية دمرت بأسلحة عالية الدقة منصة إطلاق ومركبة تحميل لراجمة صواريخ من طراز هيمارس الأمريكية الصنع، في منطقة كراسنو أرمييسك بدونيتسك.
وأضاف أن القوات الروسية دمرت أيضاً مستودعاً لصواريخ مضادة للسفن من طراز «هاربون» في أوديسا بجنوب أوكرانيا، موضحاً أن صواريخ بعيدة المدى عالية الدقة أطلقت من الجو دمرت في أحد مباني مؤسسة صناعية في المدينة مستودعاً لتخزين صواريخ هاربون المضادة للسفن التي سلمتها دول الناتو لأوكرانيا. وأكدت وزارة الدفاع الروسية كذلك أنها أسقطت طائرة مروحية عسكرية أوكرانية من طراز «مي17» قرب سلوفيانسك، وطائرة مقاتلة من طراز «سو25» في منطقة خاركيف.
فعالية العقوبات
في غضون ذلك، أكد مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، على فعالية العقوبات الغربية، لافتاً إلى أن ظهور النتائج يحتاج لـ«صبر استراتيجي». ورأى أن روسيا أصبحت غير قادرة على تصدير نفطها إلا بتطبيق خصومات عالية على كل برميل بالمقابل، تؤكد روسيا أن رفع العقوبات عنها هو الطريقة الأمثل لحلحلة مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء التي ضربت العالم أخيراً.
