دشن الرئيس الأمريكي، جو بايدن جولته الخارجية من إسرائيل،وكانت القدس محطته الأولى، التقى هناك برئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، إضافة إلى كبار المسؤولين الإسرائيليين، وسيلتقي الرئيس محمود عباس في بيت لحم، في زيارة لا تتجاوز الساعتين، وذلك بعد أن يزور مستشفى المطلع في القدس، وتقديم المساعدات للمرضى هناك. وسيتجه إلى المملكة العربية السعودية غداً الجمعة، بعد انتهاء زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

الجانب الفلسطيني يشعر بالإحباط من عدم وجود أي مخططات أمريكية واضحة من أجل طرح مسألة حل الدولتين، واتخاذ أي خطوات جدية في هذا المجال.

الأكاديمي والوزير السابق د ايهاب بسيسو، يرى أن زيارة بايدن لا تحمل أي جديد، سوى الشق البروتوكولي والعلاقات العامة، وتكثيف إظهار الزيارة بشقها الإنساني، ومساعدة القطاع الصحي الفلسطيني، لا سيما مستشفيات القدس، عدا عن ذلك لا يوجد نقاش سياسي على مستوى جدي، سيأخذ مجالاً للبحث في تطورات الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين..

ويعتقد بسيسو، أن «مسألة النقاش الذي يدور حول تمسك الإدارة الأمريكية في حل الدولتين لم يعد جديداً، ولم يعد مقنعاً، والرأي العام الفلسطيني مل من هذه النغمة، والشعار الذي يرفعه بايدن خلال الزيارة بعيد كل البعد عن الواقع». ويضيف:«لا شئ في الزيارة سوى المشهد الإعلامي والبعد الإنساني، والقيادة الفلسطينية ليس أمامها سوى المضي قدماً في الخيار البروتوكولي الإعلامي، والولايات المتحدة تركز على جملة من الملفات مع إسرائيل ضمن رؤية استراتيجية في المنطقة، كالحرب في أوكرانيا، وغلاء الأسعار، وهذا ما تعول عليه الإدارة الأمريكية خلال زيارة المنطقة».

من جانبه، يرى المحلل السياسي بلال الشوبكي، أن «الرؤية الأمريكية واضحة، ورؤية بايدن هي رؤية من سبقوه في هذه الرؤية، والقضية الفلسطينية تأتي على هامش زيارة بايدن لإسرائيل». وقال لـ«البيان»:«الإدارة الأمريكية تنظر إلى السلطة الفلسطينية كوظيفية يمكن أن تبعث الأمل من جديد لدى القيادة الفلسطينية من خلال تصريحات بايدن، يدلي بها من جديد حول حل الدولتين، دون أن يتبع ذلك بسياسات على أرض الواقع، تمكن القيادة الفلسطينية من المجادلة أن هناك أفقاً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة»..

وبالتالي الخطوات التي ظهرت من الإدارة الأمريكية الأشهر الأخيرة، تشير إلى أنه لا يوجد تراجع عن خطوات الرئيس السابق دونالد ترامب، وهي عملياً إكمال ما تم في عهد ترامب، والدليل أنه حتى اللحظة هناك مطالبة لإعادة فتح قنصلية، ولا يوجد تقدم حقيقي في الملف حسب قوله. وأكد خلال ختام حديثه، أن المطالب الفلسطينية هي الضغط على إسرائيل لتنفيذ كافة التزاماتها.