شنت القوات الأوكرانية، أمس، هجوماً مضاداً ضد القوات الروسية في منطقة خيرسون، وتضاربت الأنباء بشأن نتائج الهجوم حيث أعلنت كييف عن تدمير أهداف عسكرية روسية، فيما تحدثت موسكو عن سقوط ضحايا مدنيين وانهيار مبان سكنية.
وقال الجيش الأوكراني إنه بدأ هجوماً مضاداً ضد القوات الروسية التي تسيطر على أجزاء من منطقة خيرسون، جنوبي أوكرانيا. وقالت القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني إنه تم استهداف مخزن للأسلحة في مدينة نوفا كاخوفكا. وأوضح الجانب الأوكراني أنه تم تدمير مدفع هاوتزر وتكنولوجيا عسكرية، مضيفاً أن القوات الروسية فقدت أكثر من 50 جندياً.
راجمات أمريكية
في المقابل، ندد رئيس الإدارة العسكرية المدنية التي أنشأتها القوات الروسية في هذه المنطقة فلاديمير ليونتييف عبر تلغرام بـ «عمل إرهابي» و«مأساة مروعة»، مؤكدًا «عدم وجود هدف عسكري هنا». وأضاف «هناك سبعة قتلى وحوالى 60 جريحًا» ورجح «ارتفاع عدد (الضحايا) لأن حجم الأضرار هائل».
أضاف إن «عشرات المنازل تدمرت»، بالإضافة إلى مستودعات ومتاجر وصيدلية ومحطات وقود و«حتى كنيسة». وأشار إلى انه «من الواضح أنه هجوم متعمد عنيف تم بصواريخ عالية الدقة». وذكرت وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي أن الكثيرين دفنوا تحت الأنقاض، كما تضررت المئات من المنازل.
واتهمت إيكاترينا غوباريفا، نائبة مسؤول الإدارة الموالية لروسيا في خيرسون، القوات الأوكرانية باستخدام راجمات صواريخ أمريكية الصنع من طراز هيمارس. وأظهر مقطع فيديو بثته وسائل إعلام روسية كرة ضخمة من اللهب تندفع نحو السماء ليلاً، أعقب ذلك دوي انفجارات ضخمة وتصاعد عمود كثيف من الدخان الأبيض.
مركز قيادة
وقال سيرغي خلان وهو مستشار لقائد الإدارة العسكرية الموالية للحكومة الأوكرانية في منطقة خيرسون، إن الجيش الأوكراني دمّر ليلًا مركز القيادة العسكرية الروسية ورادارات وأنظمة دفاع مضادة للطائرات في تافرييسك.
على خطّ موازٍ، أكد الأمين العام لمجلس الأمن والدفاع الأوكراني أوليكسي دانيلوف أن «التفوّق العددي للجيش الروسي يتمّ تعويضه بدقّة الصواريخ والمدفعية التي تملكها أوكرانيا».
الهدف المقبل
في شرق البلاد، حيث يتواصل القصف الروسي، تتوقّع أوكرانيا هجومًا جديدًا للجيش الروسي على مدن استراتيجية في منطقة دونباس الشرقية التي تعتبرها موسكو هدفًا ذا أولوية.
وحذّرت رئاسة الأركان الأوكرانية من أن هناك مؤشرات إلى أن الوحدات الروسية تستعدّ لتكثيف العمليات القتالية باتجاه كراماتورسك وباخموت.
وتُعتبر كراماتورسك وهي المركز الإداري لدونباس ولا تزال تحت السيطرة الأوكرانية، وكذلك مدينة سلوفيانسك المجاورة، الهدفين المقبلين للجيش الروسي في خطّته للسيطرة الكاملة على دونباس.
