واصل الجيش الروسي قصفه أمس لدونيتسك شرقي أوكرانيا، فيما وعدت واشنطن بتقديم مساعدات عسكرية جديدة إلى كييف، بالتزامن مع تقارير ألمانية ذكرت أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يجرون مناقشات سرية للبحث عن السبل الدبلوماسية لإنهاء الصراع في أوكرانيا. 

واستيقظ سكان بلدة دروجكيفكا الصغيرة الواقعة جنوب كراماتورسك (شرق) على هجوم صاروخي خلّف حفرة ضخمة أمام متجر متضرر وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية عن قصف روسي في الشرق وعلى خاركيف ولكن لا هجوم برياً، وبالتالي لا يبدو أن القوات الروسية تنفذ أي هجمات في الوقت الحالي باستثناء محاولة على دولوميتني قرب باخموت شرقاً. وأكد الجيش الروسي أنه ألحق أضراراً جسيمة بالجيش والمعدات الأوكرانية في منطقتي ميكولايف (جنوب) ودنيبروبتروفسك.

إسقاط مقاتلتين

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها نفذت قصفاً على منطقتي دونيتسك وخاركيف. وأعلنت عن إسقاط مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو الأوكراني من طراز «سو-25»، و15 طائرة مسيّرة، وتدمير عدد من مخازن الأسلحة، أول من أمس. وتتهم السلطات الانفصالية كييف بقطع الغاز عن منطقة زابوريجيا (جنوب شرق).

وقال حاكم لوغانسك سيرغي غيداي أمس إن القوات الروسية تستهدف منطقة دونيتسك من قواعدها في منطقة لوغانسك، حيث «لا احتلال كاملاً». واتهم حاكما خاركيف ودونيتسك القوات الروسية بإشعال النيران في الحقول. وقال الأخير أول من أمس «يحاولون تدمير المحاصيل الزراعية بكل الوسائل».

ونقلت وسائل إعلام أوكرانية عن نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشتشوك دعوة سكان المناطق التي يسيطر عليها الجيش الروسي إلى مغادرتها بكل الوسائل الممكنة محذرة «أنها ستشهد معارك طاحنة».

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون): إن المساعدة العسكرية الأمريكية الجديدة التي تبلغ قيمتها 400 مليون دولار وتشمل أربع منظومات صواريخ متعددة من نوع «هيمارس» وقذائف من عيار 155 ملم، ستحسن قدرات أوكرانيا على استهداف مستودعات أسلحة وسلسلة التوريد للجيش الروسي.

وحتى الآن، قدمت واشنطن مساعدات عسكرية بقيمة 6.9 مليارات دولار إلى كييف منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في 24 فبراير.

سبل الدبلوماسية

إلى ذلك، أعلنت صحيفة «دي فيلت» الألمانية أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين الرئيسيين يجرون مناقشات سرية للبحث عن السبل الدبلوماسية لإنهاء الصراع في أوكرانيا. وقالت الصحيفة: «يبدو أن مشاورات سرية جارية بين الولايات المتحدة وحلفاء أوروبيين رئيسيين لاستكشاف الوسائل الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا». ولم تكشف الصحيفة تفاصيل إضافية عن تلك المشاورات، إلا أنها أوضحت أنه ليس من الصعب إيجاد أسباب لـ«ارتباك» الغرب، مشيرة إلى أن غالبية الناخبين الأوروبيين يؤيدون «الحل الدبلوماسي» للصراع.