شدّدت الولايات المتحدة، على أنّ اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في بالي، سيساعد في دفع النقاشات حول أوكرانيا إلى الأمام، على الرغم من مشاركة روسيا. وتوقّع مسؤول أمريكي، اتفاق كل دول مجموعة العشرين على مبادرات لمعالجة انعدام الأمن الغذائي العالمي وتقلّب أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا.
وأقرّ المصدر ذاته، بأنّه لن يكون من الممكن إصدار بيان مشترك للمجموعة بشأن أوكرانيا، بسبب مشاركة روسيا في الاجتماع، مضيفاً: «سواء وافقت مجموعة العشرين ككل أم لا، فإنّ ذلك أقل أهمية مما إذا كانت جميع الدول الأعضاء تدعم شيئاً ما نحاول القيام به، سترَون أننا سنكون قادرين، إذا لزم الأمر، على تحديد المسؤولية الروسية عن بعض القضايا التي ستعالجها مجموعة العشرين».
على صعيد متصل، أكّدت الناطقة باسم وزير الخارجية الأوروبي، جوزيب بوريل، أنّ الاتحاد الأوروبي يرفض استخدام روسيا لقاءات مجموعة العشرين في اندونيسيا كمنصة للدعاية بشأن الصراع في أوكرانيا.
وقالت نبيلة مصرالي، خلال المؤتمر الصحافي اليومي للمفوضية الأوروبية: «ستتم في هذه الاجتماعات، مناقشة الحرب المروعة في أوكرانيا ونتائج العملية العسكرية الروسية، لكننا لن نسمح باستخدام مجموعة العشرين كمنصة للدعاية الروسية»، محذّرة من أنّ مشاركة روسيا على مستوى عالٍ يمكن أن تشكّل تهديداً لمصداقية وفعالية وأهمية مجموعة العشرين. وأضافت: «ليس من المحتمل أن يقاطع الاتحاد الأوروبي مجموعة العشرين لأنها تظلّ منتدى أساسياً، يجب أن نضمن أن التعددية يمكن أن تعمل في أوقات الأزمات».
مواجهة صعبة
بدورها، تتوقع فرنسا مواجهة صعبة مع روسيا، في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، إذ قال مصدر دبلوماسي فرنسي، أمس: «بالنظر إلى وجود وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في بالي، نتوقّع مواجهة صعبة إلى حد ما، اختارت روسيا المشاركة في الوقت الذي تضع فيه نفسها في موقع انتهاك العديد من المبادئ الأساسية لمجموعة الدول العشرين، وهي التعاون والحوار ومعالجة الخلافات عبر الأساليب السلمية وليس بالقوة».
وأوضح المصدر، أنّ وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترين كولونا، ونظراءها الأوروبيين، سيكونون حريصين على أن الأمور لن تجري وكأن شيئاً لم يكن خلال النقاشات، وبشأن كيفية معاملة روسيا في هذه المجموعة».
