لا يزال القتال سجالاً بين الأوكرانيين والروس شرقي البلاد، بين إصرار روسي على اقتناص مناطق أخرى في إقليم دونباس، ونصر أوكراني برفع العلم على جزيرة الأفعى الاستراتيجية، أملاً في استغلال هذا الحدث في استنساخ النصر في مناطق أخرى.

ورفعت القوات الأوكرانية، علمها، أمس، على جزيرة الأفعي في البحر الأسود، الأمر الذي ردّت عليه موسكو سريعاً بقول إنّ إحدى طائراتها الحربية قصفت الجزيرة بعد المراسم بفترة وجيزة، وقضت على عدد من العسكريين الأوكرانيين. وأظهرت صور نشرتها وزارة الداخلية الأوكرانية، ثلاثة جنود أوكرانيين يرفعون العلم ذي اللونين الأزرق والأصفر، على رقعة على جزيرة الأفعى، بجوار بقايا مبنى مهدم، مضيفة: «المجد للجنود الأوكرانيين».

وأشار أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني، إلى أنّ هذه المراسم ستتكرر في جميع أنحاء أوكرانيا في الأشهر المقبلة. وكتب على تيليغرام: «علم أوكرانيا مرفوع على جزيرة الأفعى، ينتظرنا نشر العديد من مقاطع الفيديو المماثلة من المدن الأوكرانية، التي تخضع حالياً لسيطرة الروس المؤقتة». وفي موسكو، قالت وزارة الدفاع الروسية، إنّ عدداً من الجنود الأوكرانيين، وصلوا إلى الجزيرة قبل الفجر، والتقطوا صوراً مع العلم. وأفاد الناطق باسم الوزارة، إيغور كوناشينكوف، بأنّ طائرة شنّت على الفور ضربة بصواريخ فائقة الدقة على جزيرة الأفعى، أسفرت عن القضاء على عدد من العسكريين الأوكرانيين.

استمرار ضغط

في الأثناء، واصلت القوات الروسية في شرقي أوكرانيا، الضغط على القوات الأوكرانية، التي تحاول الحفاظ على الخط بطول الحدود الشمالية لمنطقة دونيتسك، في وضع استعداد لهجوم جديد متوقع عليها. وكتب حاكم منطقة دونيتسك، بافلو كيريلينكو، على تطبيق تيليغرام، أنّ الروس قتلوا سبعة مدنيين في المنطقة خلال 24 ساعة ماضية. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، إنّ القوات الروسية تنقل المزيد من الوحدات إلى منطقة لوغانسك، لتعزيز سيطرتها. كما قُتل شخص على الأقل، وأصيب عدد آخر بجروح، في قصف على كراماتورسك، المركز الإداري لمنطقة دونيتسك، ما خلّف حفرة كبيرة في الفناء الواقع بين فندق ومبانٍ سكنية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

فعالية

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنّ المدفعية الغربية التي تلقتها بلاده، بدأت العمل بفعالية كبيرة. وأضاف: «دقتها هي بالضبط حسب الحاجة، يشن المدافعون عنا ضربات ملحوظة جداً على المستودعات، وغيرها من المواقع المهمة للخدمات اللوجستية للروس، يقلّل هذا بشكل كبير من الإمكانات الهجومية للجيش الروسي، خسائر الروس ستزداد فقط كل أسبوع، وكذلك صعوبة إيصال المؤن إليهم».